تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ثم إنه لو كان عدم قبض المشتري لعد وأن البائع بأن بذل له الثمن فامتنع من أخذه واقباض المبيع { 1 } فالظاهر عدم الخيار لأن ظاهر النص والفتوى كون هذا الخيار ارفاقا للبائع ودفعا لتضرره ، { 2 } فلا يجري فيما إذا كان الامتناع من قبله
شرح
وجود الكلمة كالجهر والاخفات ، فأصالة عدم التشديد تعارض أصالة عدم التخفيف ، مع أن المخفف مبائن بحسب الهيئة مع المشدد ، ولا يقاس ذلك بأصالة عدم المد ، فإن مقتضى المد زيادة الهمزة ، فيمكن اجراء أصالة عدم الزيادة بخلاف المقام ، فالانصاف أنه حيث يحتمل قراءة بيعه بالتشديد ، وقراءة ، قبض بالتخفيف فمفاد هذه الجملة اعتبار قبض البائع الثمن . ويحتمل قراءة قبض بالتشديد ، سواء قرأ بيعه بالتشديد أو التخفيف . فيكون مفادها اعتبار اقباض المبيع . ويحتمل قراءة بيعه بالتشديد مع قراءة قبض بالتخفيف ، فمفادها أيضا اعتبار اقباض المبيع ، ولا معين لأحد الأخيرين ، فتكون مجملة لا يستفاد منها اعتبار اقباض المبيع . فالأظهر عدم اعتباره ، ثم إن ها هنا فروعا متفرعة على اعتبار هذا الشرط : { 1 } أحدها : إنه إذا بذل المشتري الثمن والبائع امتنع عن أخذه واقباض المبيع ، هل يثبت الخيار أم لا ؟ والظاهر عدم الخيار لا لما أفاده السيد ( رحمه الله ) بأن المدار في الأخبار على عدم مجيئه بالثمن فمع بذله لا خيار ، فإن هذا الوجه يتم بالإضافة إلى عدم قبض الثمن لا بالإضافة إلى عدم اقباض المبيع ، بل لما أفاده المصنف ( رحمه الله ) { 2 } من أن ذلك كالقبض بملاحظة ملاك الخيار وهو الارفاق بالبائع ، وحيث إن عدم اقباض البائع مع بذل المشتري الثمن بامتناع منه ، فلا موجب للارفاق ، فلا خيار لعدم الملاك .
منهاج الفقاهة — صفحة 11 | السيد محمد صادق الروحاني