ثم إنه لو كان عدم قبض المشتري لعد وأن البائع بأن بذل له الثمن فامتنع من أخذه
واقباض المبيع { 1 } فالظاهر عدم الخيار لأن ظاهر النص والفتوى كون هذا الخيار
ارفاقا للبائع ودفعا لتضرره ، { 2 } فلا يجري فيما إذا كان الامتناع من قبله
شرح
وجود الكلمة كالجهر والاخفات ، فأصالة عدم التشديد تعارض أصالة عدم التخفيف ، مع أن المخفف مبائن بحسب الهيئة مع المشدد ،
ولا يقاس ذلك بأصالة عدم المد ، فإن مقتضى المد زيادة الهمزة ، فيمكن اجراء
أصالة عدم الزيادة بخلاف المقام ،
فالانصاف أنه حيث يحتمل قراءة بيعه بالتشديد ، وقراءة ، قبض بالتخفيف فمفاد
هذه الجملة اعتبار قبض البائع الثمن .
ويحتمل قراءة قبض بالتشديد ، سواء قرأ بيعه بالتشديد أو التخفيف . فيكون
مفادها اعتبار اقباض المبيع .
ويحتمل قراءة بيعه بالتشديد مع قراءة قبض بالتخفيف ، فمفادها أيضا اعتبار
اقباض المبيع ، ولا معين لأحد الأخيرين ، فتكون مجملة لا يستفاد منها اعتبار اقباض
المبيع .
فالأظهر عدم اعتباره ،
ثم إن ها هنا فروعا متفرعة على اعتبار هذا الشرط :
{ 1 } أحدها : إنه إذا بذل المشتري الثمن والبائع امتنع عن أخذه واقباض المبيع ، هل
يثبت الخيار أم لا ؟ والظاهر عدم الخيار
لا لما أفاده السيد ( رحمه الله ) بأن المدار في الأخبار على عدم مجيئه بالثمن فمع بذله لا خيار ،
فإن هذا الوجه يتم بالإضافة إلى عدم قبض الثمن لا بالإضافة إلى عدم اقباض
المبيع ، بل لما أفاده المصنف ( رحمه الله )
{ 2 } من أن ذلك كالقبض بملاحظة ملاك الخيار وهو الارفاق بالبائع ،
وحيث إن عدم اقباض البائع مع بذل المشتري الثمن بامتناع منه ، فلا موجب
للارفاق ، فلا خيار لعدم الملاك .