تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
الأخبار المستفيضة { 1 } منها رواية علي بن يقطين ، قال : سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل يبيع البيع ولا يقبضه صاحبه ولا يقبض الثمن ، قال : الأجل بينهما ثلاثة أيام ، فإن قبض بيعه وإلا فلا بيع بينهما ورواية إسحاق بن عمار عن العبد الصالح ، قال : من اشترى بيعا فمضت ثلاثة أيام ولم يجئ فلا بيع له ورواية ابن الحجاج قال : اشتريت محملا وأعطيت بعض الثمن وتركته عند صاحبه ، ثم احتبست أياما ثم جئت إلى بائع المحمل لأخذه ، فقال : قد بعته ، فضحكت ثم قلت لا والله لا أدعك أو أقاضيك فقال : أترضى بأبي بكر بن عياش قلت : نعم ، فأتيناه فقصصنا عليه قصتنا ، فقال أبو بكر بقول من تحب [ تريد ] أن أقضي بينكما أبقول صاحبك أو غيره ؟ قلت : بقول صاحبي ، قال : سمعته يقول من اشترى شيئا فجاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام ، وإلا فلا بيع له .
شرح
وثانيا : إنه قد تقدم في خيار الغبن أنه لا يصح الاستدلال به على نفي اللزوم وثبوت الخيار . وثالثا : إن هذه المعاملة قبل مضي الثلاثة محكومة باللزوم ، وخارجة عن تحت الحديث بالنص والاجماع ، فلا يصح التمسك به بعدها بناء على عدم جواز التمسك بما لا عموم زماني له بعد مضي زمان التخصيص . ورابعا : إن الضرر من ناحية كون تلفه منه لا يرتفع بالحديث لقاعدة : كل مبيع تلف . . . الخ ومن الناحيتين الأخيرتين يمكن التخلص منه بالالتزام بأن له أخذ المبيع مقاصة عن الثمن . ثانيها : إن مقتضى اطلاق العقد تسليم المبيع وتسلم الثمن على غير وجه المسامحة عرفا ، وحيث إنه غير منضبط عرفا حدده الشارع الأقدس بثلاثة أيام ، فمرجعه إلى الشرط الضمني والخيار عند تخلف الشرط ، وهذا في الجملة وإن كان متينا إلا أنه لا يثبت به ما أفتى الأصحاب به من اختصاصه بالبائع وغير ذلك من القيود . { 1 } ثالثها الأخبار كصحيح علي بن يقطين ( 1 ) وخبر إسحاق بن عمار ( 2 ) ورواية ابن الحجاج ( 3 ) المذكورة في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 9 - من أبواب الخيار حديث 3 . ( 2 ) نفس المصدر ح 4 . ( 3 ) نفس المصدر ح 2