تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
مسألة : لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل ، { 1 } كما عن المبسوط والقاضي وابن سعيد ( قدس سره ) والعلامة في كتبه وجامع المقاصد . واستدل عليه في التذكرة وجامع المقاصد بأن بعضه عين حاضرة وبعضه في الذمة مجهول .
شرح
وفيه : إن من الواضح عدم دخالة الوصف الموجود في اللزوم ، فإن الدخيل فيه عدم تخلف الوصف وعدم فقده . وبعبارة أخرى : الخيار معلق على العقد على الموصوف بوصف مفقود ، فأصالة عدم تعلق العقد بالموصوف بوصف مفقود تعبد بعدم الخيار البديل للزوم . الثالث : ما عن التذكرة وهو أصالة عدم الرضا بهذا الموجود . وفيه : إن الرضا به مفروض ، وإلا لزم منه البطلان لا الخيار . وهناك وجوه أخر لأجل وضوح فسادها أغمضنا عن ذكرها ، فظهر أن الأصل مع البائع . وعن المحقق الخراساني ( رحمه الله ) في مقام بيان أن الأصل مع البائع : إنه لو كان الاختلاف في ذكر الوصف أو في ظهور الخلاف كان الأصل عدمهما . وفيه : إن أصالة عدم ذكر الوصف وإن كانت من الأصول العقلائية إلا أنها لا تجري في المقام لتعين ذكره دفعا للغرر ، فالخلاف في أنه الوصف المفقود أو الموجود ، ولا أصل عقلائي يعين أحدهما ، وأصالة عدم ظهور الخلاف ليست من الأصول العقلائية ولا من التعبدية إلا إذا كان الخيار مترتبا على ظهور تخلف الوصف .

حكم نسج بعض الثوب

{ 1 } العاشر : لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل كما عن المبسوط والقاضي وابن سعيد والعلامة في جملة من كتبه وجامع المقاصد ، وعن المختلف : صحته ، والمصنف في المتن ذكر المسألة ونقل ما يمكن أن يستدل به فيها . ولكن الظاهر أن مورد كلام الفقهاء غير ما ذكره المصنف ، وتنقيح القول فيها أن للمسألة صورا .
منهاج الفقاهة — صفحة 75 | السيد محمد صادق الروحاني