مسألة : لو نسج بعض الثوب فاشتراه على أن ينسج الباقي كالأول بطل ، { 1 }
كما عن المبسوط والقاضي وابن سعيد ( قدس سره ) والعلامة في كتبه وجامع المقاصد . واستدل
عليه في التذكرة وجامع المقاصد بأن بعضه عين حاضرة وبعضه في الذمة مجهول .
شرح
وفيه : إن من الواضح عدم دخالة الوصف الموجود في اللزوم ، فإن الدخيل فيه عدم
تخلف الوصف وعدم فقده . وبعبارة أخرى : الخيار معلق على العقد على الموصوف بوصف
مفقود ، فأصالة عدم تعلق العقد بالموصوف بوصف مفقود تعبد بعدم الخيار البديل للزوم .
الثالث : ما عن التذكرة وهو أصالة عدم الرضا بهذا الموجود .
وفيه : إن الرضا به مفروض ، وإلا لزم منه البطلان لا الخيار .
وهناك وجوه أخر لأجل وضوح فسادها أغمضنا عن ذكرها ،
فظهر أن الأصل مع البائع .
وعن المحقق الخراساني ( رحمه الله ) في مقام بيان أن الأصل مع البائع : إنه لو كان الاختلاف
في ذكر الوصف أو في ظهور الخلاف كان الأصل عدمهما .
وفيه : إن أصالة عدم ذكر الوصف وإن كانت من الأصول العقلائية إلا أنها لا تجري
في المقام لتعين ذكره دفعا للغرر ، فالخلاف في أنه الوصف المفقود أو الموجود ، ولا أصل
عقلائي يعين أحدهما ،
وأصالة عدم ظهور الخلاف ليست من الأصول العقلائية ولا من التعبدية إلا إذا
كان الخيار مترتبا على ظهور تخلف الوصف .