تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
بل هو تصرف لم يدل عليه العقد فيبطل . والحاصل أن الأمر في ذلك دائر بين فساد العقد وثبوته مع الخيار والأول مناف لطريقة الأصحاب في غير باب فتعين الثاني . مسألة : لو اختلفا فقال البائع لم يختلف صفة ، { 1 } وقال المشتري قد اختلف . ففي التذكرة قدم قول المشتري لأصالة براءة ذمته من الثمن { 2 } فلا يلزمه ما لم يقر به أو يثبت بالبينة ، ورده في المختلف في نظير المسألة بأن اقراره بالشراء اقرار بالاشتغال بالثمن ، ويمكن أن يكون مراده ببراءة الذمة عدم وجوب تسليمه { 3 } إلى البائع ، بناء على ما ذكره في أحكام الخيار من التذكرة من عدم وجوب تسليم الثمن ولا المثمن في مدة الخيار ، وإن تسلم الآخر
شرح
فيرد عليه أن دليل اللزوم لا ينحصر بما دل على وجوب الوفاء بالعقد ، وفي غيره كفاية ، مع أن اللزوم مقتضى الاستصحاب على ما تقدم . وأضف إلى ذلك كله : إن الوصف إن كان قيدا مقوما للمعقود عليه لزم من تخلفه بطلان العقد ، وإلا فإن قلنا بأن الالتزام بالشرط في قوة جعل الخيار عند تخلفه ثبت الخيار ، وإلا فحيث إن الشرط التزام آخر في ضمن الالتزام المعاملي ، فعدم امكان العمل بالالتزام الشرطي لا يقتضي جواز نقض الالتزام الأول .

اختلاف المتبايعين

{ 1 } التاسع : لو اختلفا فقال البائع : لم يختلف صفة وقال المشتري : قد اختلفت ، فعن التذكرة : قدم قول المشتري . وقد استدل لتقديم قول المشتري بوجوه : { 2 } الأول : ما عن العلامة ( رحمه الله ) من أن الأصل براءة ذمته من الثمن ومراده ما وجهه المصنف ( رحمه الله ) { 3 } بأن المراد عدم وجوب دفعه إلى البائع ، إذ اشتغال الذمة بأصله ثابت لفرض صحة المعاملة ، مع أن الثمن لم يفرض كليا ، وعليه فلا يرد عليه ما أفاده في محكي المختلف في نظير المسألة من أن اقراره بالشراء اقرار منه بالاشتغال بالثمن .