منهاج الفقاهة — صفحة 72
وبالجملة فإني لا أعرف للحكم بفساد العقد في الصورة المذكورة على الاطلاق وجها يحمل عليه ، انتهى . مسألة : الظاهر ثبوت خيار الرؤية في كل عقد واقع على عين شخصية موصوفة كالصلح والإجارة { 1 } لأنه لو لم يحكم بالخيار مع تبين المخالفة ، فأما أن يحكم ببطلان العقد لما تقدم عن الأردبيلي في بطلان بيع العين الغائبة . وأما أن يحكم بلزومه من دون خيار ، { 2 } والأول مخالف لطريقة الفقهاء في تخلف الأوصاف المشروطة في المعقود عليه . والثاني فاسد من جهة أن دليل اللزوم هو وجوب الوفاء بالعقد وحرمة النقض . ومعلوم أن عدم الالتزام بترتب آثار العقد على العين الفاقدة للصفات المشترطة فيها ليس نقضا للعقد ، بل قد تقدم عن بعض أن ترتيب آثار العقد عليها ليس وفاء وعملا بالعقد حتى يجوز ، ثبوت خيار الرؤية في كل عقد { 1 } الثامن : هل يثبت خيار الرؤية في العقود الأخر ، أم يختص بالبيع ؟ وجهان . الظاهر أن مدرك خيار الرؤية إن كان حديث لا ضرر ثبت ذلك في كل عقد ، لأن نسبة الحديث إلى جميع المعاملات على حد سواء ، وإن كان مدركه تخلف الشرط فكذلك كما هو واضح ، وأما إن كان مدركه النص الخاص فمورده خصوص البيع ، فإن أمكن دعوى القطع بعدم خصوصية لموردها يتعدى إلى سائر المعاملات ، وإلا فلا كما أنه كذلك لو كان المدرك الاستقراء وتتبع الموارد الخاصة . { 2 } وأما ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) من المنفصلة ذات الأطراف الثلاثة وهي : إن العقد لو تخلف الوصف إما أن يكون باطلا ، أو صحيحا لازما ، أو صحيحا جائزا ، والأول باطل لأنه خلاف طريقة الأصحاب في تخلف الأوصاف ، والثاني باطل لأن دليل لزوم الوفاء بالعقد وهو ( أوفوا بالعقود ) لا يشمله ، فإن عدم الالتزام بترتب آثار العقد على العين الفاقدة للوصف المشترط فيه لا يكون نقضا للعقد ، فيتعين الثالث .