تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
شرح
اللهم إلا أن يدعي انصرافه عن مثل الفرض ، والله العالم . وأما شرط الابدال فظاهر صدر عبارة المصنف شرط الفعل ، وظاهر ذيلها شرط النتيجة ، فالكلام فيه يقع في موضعين . الأول : في شرط النتيجة ، وهو قد يكون بجعل الواجد بدلا عن الفاقد في قبال الثمن ، وحيث إنه لا يعقل وقوع مال الشخص بدلا عن ماله ، فلا محالة يرجع هذا الشرط إلى شرط انفساخ المعاملة وانعقادها بين الواجد والثمن ، وقد يكون بجعل الواجد بدلا عن الفاقد بوقوع أحدهما في قبال الآخر . أما الأول : فقد استدل لفساد الشرط بوجوه : أحدها : إنه من قبيل شرط النتيجة ، وقد تقدم ما فيه . ثانيها : إن كلا من انفساخ المعاملة وانعقادها يتوقف على سبب خاص ، فشرط وقوعهما قهرا شرط مخالف للمشروع : وفيه : إن مقتضى عموم ما دل على وجوب الوفاء بالعقد ، ( 1 ) ونفوذ كل تجارة عن تراض ، ( 2 ) صحة هذا الشرط ، بل ولزومه ، مضافا إلى دليل نفوذ الشرط ولزومه . ( 3 ) ثالثها : إن الشرط مبادلة تعليقية ، والتعليق يفسد المعاملة . وفيه : ما تقدم من عدم مفسدية التعليق للشرط . رابعها : إنه مبادلة غررية ، وهي باطلة . وفيه : إن الغرر لو كان فهو من جهة الجهل بالوجود ، وهو مندفع بأن المعاوضة
هامش
( 1 ) المائدة آية 2 . ( 2 ) النساء آية 30 . ( 3 ) الوسائل - باب 6 - من أبواب الخيار .
منهاج الفقاهة — صفحة 69 | السيد محمد صادق الروحاني