تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 550

مساهمون:

ص٥٥٠
أقول ما ذكره من منع تشخيص المبيع في ضمن الفرد الخاص المدفوع وإن كان حقا من حيث عدم انصباب العقد عليه ، إلا أنه يصدق عليه انتقاله إلى المشتري بعقد البيع ، { 1 } فإذا نهى الشارع عن بيع ما لم يقبض ، نظير نهيه ، عن بيع أم الولد ، وعن بيع ما حلف على ترك بيعه ، فإنه لا فرق بين ايقاع العقد عليه وبين دفعه عن الكلي المبيع ، لكن يرد على ما ذكره الشهيد عدم تشخص الكلي بالكلي إلا بالحوالة الراجعة إلى الاستيفاء أو المعاوضة وهذا لا يسوغ اطلاق البيع على الكلي المتشخص به بحيث يصدق أنه انتقل إلى المحال بناقل البيع نعم هذا التوجيه إنما يستقيم في الفرع المتقدم عن الدروس ، وهو ما إذا أمره بقبض الطعام الشخصي الذي اشتراه للمشتري ، فإن مجرد قبضه بإذن البائع مشخص للكلي المبيع في ضمنه ، فيصدق أنه انتقل بالبيع قبل أن يقبض . ويمكن أن يقال إن تشخيص الكلي المبيع في الكلي المشترى يكفي فيه إذن البائع في قبض بعض أفراد الكلي المشترى من دون حاجة إلى حوالة ، فإذا وقع فرد منه في يد المشتري صدق أنه انتقل بالبيع قبل القبض ، وكيف كان ، فالأظهر في وجه ادخال هذه المسألة في محل الخلاف تعميم مورد الخلاف لمطلق الاستبدال ، حتى المحقق بالحوالة ، وإن لم نقل بكونها بيعا ، والمسألة يحتاج إلى فضل تتبع والله الموفق
شرح
فإنها ليست عينه ، ولذا لو ظهر المدفوع مستحقا أو معيبا يرجع الحق إلى الذمة ، ففي الحقيقة هذا اشكال صغر وي لشمول النصوص لاقرار البيع السابق على ما لم يقبض . { 1 } وفيه : إن الكلي يوجد بوجود فرده فإذا انطبق الكلي على فرد يصير ذلك الفرد مبيعا بالحمل الشائع ، ويصدق عليه أنه انتقل إلى المشتري بعقد البيع . وإن كان كليا ، فيدخل تحت عنوان المسألة المعنونة في الفقه ، وهي : إنه لو كان له على غيره طعام من سلم وعليه مثل ذلك فأمر غريمه أن يكتال لنفسه من الآخر ، فإنه يكره أو يحرم على الخلاف . وقد علل ذلك في الشرايع وغيرها : بأنه قبضه عوضا عن ماله قبل أن يقبضه صاحبه . وتنقيح القول فيها : إن محل الكلام ليس بيع ماله على غيره بما هو عليه ، فإنه