وحكى عن بعض أنه يحتمل في صحيحة جميل أن يكون التفتيش من البائع بأن يكون
البائع باعه بوصف المشتري ، وحينئذ فيكون الجواب عاما بالنسبة إليهما على تقدير
هذا الاحتمال { 1 } ولا يخفى بعده وأبعد منه دعوى عموم الجواب والله العالم .
مسألة : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة ، { 2 } والمعروف أنه
يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع التي يرتفع بها الجهالة الموجبة للغرر ، إذ لولاها
لكان غررا وعبر بعضهم عن هذه الأوصاف بما يختلف الثمن باختلافه ، كما في
الوسيلة وجامع المقاصد وغيرهما ، وآخر بما يعتبر في صحة السلم وآخرون
كالشيخين والحلي اقتصروا على اعتبار ذكر الصفة .
شرح
فلو لم يشاهده البائع وباعه بالوصف فظهر أجود كان الخيار للبائع
أم يخص بالمشتري ؟ وجهان .
وحق القول في المقام : إن مدرك هذا الخيار إن كان هو الاجماع ، أو حديث لا ضرر
أو ما دل على ثبوت الخيار عند تخلف الشرط ، لم يكن وجه للاختصاص بالمشتري . وأما
إن كان المدرك هي النصوص الخاصة اختص به .
{ 1 } واحتمال أن يكون التفتيش من البائع بأن يكون البائع باعه بوصف المشتري
فيكون الجواب عاما ، بعيد ، لعدم تقدم ذكر من البائع ، ومرجع الضمائر المستترة في السؤال
هو المشتري ، وعلى تقدير هذا الاحتمال كان الخيار مختصا بالبائع ، إذ لا عموم للجواب .