تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وحكى عن بعض أنه يحتمل في صحيحة جميل أن يكون التفتيش من البائع بأن يكون البائع باعه بوصف المشتري ، وحينئذ فيكون الجواب عاما بالنسبة إليهما على تقدير هذا الاحتمال { 1 } ولا يخفى بعده وأبعد منه دعوى عموم الجواب والله العالم . مسألة : مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة ، { 2 } والمعروف أنه يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع التي يرتفع بها الجهالة الموجبة للغرر ، إذ لولاها لكان غررا وعبر بعضهم عن هذه الأوصاف بما يختلف الثمن باختلافه ، كما في الوسيلة وجامع المقاصد وغيرهما ، وآخر بما يعتبر في صحة السلم وآخرون كالشيخين والحلي اقتصروا على اعتبار ذكر الصفة .
شرح
فلو لم يشاهده البائع وباعه بالوصف فظهر أجود كان الخيار للبائع أم يخص بالمشتري ؟ وجهان . وحق القول في المقام : إن مدرك هذا الخيار إن كان هو الاجماع ، أو حديث لا ضرر أو ما دل على ثبوت الخيار عند تخلف الشرط ، لم يكن وجه للاختصاص بالمشتري . وأما إن كان المدرك هي النصوص الخاصة اختص به . { 1 } واحتمال أن يكون التفتيش من البائع بأن يكون البائع باعه بوصف المشتري فيكون الجواب عاما ، بعيد ، لعدم تقدم ذكر من البائع ، ومرجع الضمائر المستترة في السؤال هو المشتري ، وعلى تقدير هذا الاحتمال كان الخيار مختصا بالبائع ، إذ لا عموم للجواب .

مورد خيار الرؤية

{ 2 } الثاني : المعروف بين الأصحاب : إن مورد هذا الخيار بيع العين الشخصية الغائبة ، وأنه يشترط في صحته ذكر أوصاف المبيع بما ترتفع به الجهالة الموجبة للغرر . وقد اختلفت تعابيرهم عن هذه الأوصاف ، والمراد واحد ، ولذا ادعى الاجماع على كل واحد منها .