اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم ، فقال ( عليه السلام ) لا يشتر شيئا
حتى يعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج قال في الحدائق .
وتوضيح معنى هذا الخبر ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن
عبد الرحمن بن الحجاج عن منهال القصاب وهو مجهول ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام )
أشتري الغنم جماعة ثم تدخل دارا ثم يقوم رجل على الباب فيعد واحدا واثنين
وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم قال : لا يصلح هذا إنما تصلح السهام إذا
عدلت القسمة ، الخبر .
أقول لم يعلم وجه الاستشهاد به لما نحن فيه ، لأن المشتري لسهم القصاب إن
اشتراه مشاعا فلا مورد لخيار الرؤية ، وإن اشترى سهمه المعين الذي يخرج فهو
شراء فرد غير معين وهو باطل ، وعلى الصحة فلا خيار فيه للرؤية كالمشاع . { 1 }
شرح
وتقريب الاستدلال به : أنه يدل على أن الحصة المشاعة بوصف البائع إذا تبين بعد
وقوع السهم أنها ليست على ما وصف يثبت للمشتري خيار الرؤية .
{ 1 } وأورد عليه المصنف ( رحمه الله ) : بأن المبيع إن كان هو الحصة المشاعة فلا مورد لخيار
الرؤية ، وإن كان هو السهم المعين الذي يخرج فهو شراء فرد غير معين وهو باطل .
ثم مال هو ( قدس سره ) إلى كون الخيار الذي يثبته الخبر خيار الحيوان إذا خرج السهم ،
والظاهر أن وجه نفي الموردية لو كان المبيع الحصة المشاعة ليس هو إشاعتها ، حتى
يرد عليه ما أفاده المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) : بأن خيار الرؤية يجري في بيع المشاع إذا بيع بوصف
المجموع فظهر الجميع على خلاف الوصف .
بل وجهه أن التعيين المبني على عدم التعديل في القسمة لا يصلح وجها لثبوت
الخيار في البيع بل في القسمة .
وأورد عليه السيد الفقيه بقوله : يبعده قوله إذا خرج ، فإن خيار الحيوان غير معلق
على الخروج بل يثبت بمجرد العقد . انتهى .
وفيه : إن حكمة جعل خيار الحيوان الاطلاع على العيب ، وهو لا يكون إلا بعد
التعيين .
ولكن يرد على المصنف ( رحمه الله ) : إن الظاهر من الخبر كون المبيع ما يقع عليه السهم ،