تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
اشترى سهام القصابين من قبل أن يخرج السهم ، فقال ( عليه السلام ) لا يشتر شيئا حتى يعلم أين يخرج السهم ، فإن اشترى شيئا فهو بالخيار إذا خرج قال في الحدائق . وتوضيح معنى هذا الخبر ما رواه في الكافي والتهذيب في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن منهال القصاب وهو مجهول ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) أشتري الغنم جماعة ثم تدخل دارا ثم يقوم رجل على الباب فيعد واحدا واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم قال : لا يصلح هذا إنما تصلح السهام إذا عدلت القسمة ، الخبر . أقول لم يعلم وجه الاستشهاد به لما نحن فيه ، لأن المشتري لسهم القصاب إن اشتراه مشاعا فلا مورد لخيار الرؤية ، وإن اشترى سهمه المعين الذي يخرج فهو شراء فرد غير معين وهو باطل ، وعلى الصحة فلا خيار فيه للرؤية كالمشاع . { 1 }
شرح
وتقريب الاستدلال به : أنه يدل على أن الحصة المشاعة بوصف البائع إذا تبين بعد وقوع السهم أنها ليست على ما وصف يثبت للمشتري خيار الرؤية . { 1 } وأورد عليه المصنف ( رحمه الله ) : بأن المبيع إن كان هو الحصة المشاعة فلا مورد لخيار الرؤية ، وإن كان هو السهم المعين الذي يخرج فهو شراء فرد غير معين وهو باطل . ثم مال هو ( قدس سره ) إلى كون الخيار الذي يثبته الخبر خيار الحيوان إذا خرج السهم ، والظاهر أن وجه نفي الموردية لو كان المبيع الحصة المشاعة ليس هو إشاعتها ، حتى يرد عليه ما أفاده المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) : بأن خيار الرؤية يجري في بيع المشاع إذا بيع بوصف المجموع فظهر الجميع على خلاف الوصف . بل وجهه أن التعيين المبني على عدم التعديل في القسمة لا يصلح وجها لثبوت الخيار في البيع بل في القسمة . وأورد عليه السيد الفقيه بقوله : يبعده قوله إذا خرج ، فإن خيار الحيوان غير معلق على الخروج بل يثبت بمجرد العقد . انتهى . وفيه : إن حكمة جعل خيار الحيوان الاطلاع على العيب ، وهو لا يكون إلا بعد التعيين . ولكن يرد على المصنف ( رحمه الله ) : إن الظاهر من الخبر كون المبيع ما يقع عليه السهم ،
منهاج الفقاهة — صفحة 48 | السيد محمد صادق الروحاني