تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
أن ما ذكره الشهيد قريب بالنسبة إلى ظاهر رواية عقبة ، وربما يخدش فيها بظهورها في اعتبار الاخراج من البيت مع أنه غير معتبر في رفع الضمان اتفاقا . وفيه أن الاخراج عن البيت كناية عن الاخراج عن السلطنة ، ورفع اليد ، { 1 } ولا ينبغي خفاء ذلك على المتأمل في الاستعمال العرفي . هذا ، ولكن الجمود على حقيقة اللفظ في الرواية يقتضي اعتبار الوصول إلى يد المشتري ، لأن الاقباض والاخراج وإن كانا من فعل البائع ، إلا أن صدقهما عليه يحتاج إلى فعل من غير البائع ، لأن الاقباض والاخراج بدون القبض والخروج محال ، إلا أن يستفاد من الرواية تعلق الضمان على ما كان من فعل البائع والتعبير بالاقباض والاخراج مسامحة مست الحاجة إليها في التعبير . وما ذكره الشهيد من رفع الضمان بالتخلية ، يظهر من بعض فروع التذكرة حيث قال لو أحضر البائع السلعة . فقال المشتري ضعه تم القبض لأنه كالتوكيل في الوضع ، ولو لم يقل المشتري شيئا . أو قال لا أريد حصل القبض لوجود التسليم ، كما لو وضع الغاصب المغصوب بين يدي المالك ، فإنه يبرئ من الضمان ، انتهى . وظاهره أن المراد من التسليم المبحوث عنه ما هو فعل البائع ، ولو امتنع المشتري لكنه قدس سره صرح في عنوان المسألة ، وفي باب الهبة بضعف هذا القول بعد نسبته إلى بعض الشافعية
شرح
ولم يقبضه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال ( عليه السلام ) : من مال صاحب المتاع الذي هو في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى يرد ماله إليه ( 1 ) الشارحة لحقيقة القبض بما يوهم خلاف ذلك { 1 } فإنه قيل : إن الاخراج من البيت كناية عن اخراجه عن تحت استيلائه وتمكين المشتري منه فتدل على كفاية الاستيلاء في صدق القبض . وبعبارة أخرى : إن الاخراج إلى المشتري مساوق لاستيلائه ، وهذا هو مراد المصنف ( رحمه الله ) مما أفاده في المقام . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لمحمد بن عبد الله بن هلال المهمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الخيار حديث 1 .
منهاج الفقاهة — صفحة 495 | السيد محمد صادق الروحاني