أن ما ذكره الشهيد قريب بالنسبة إلى ظاهر رواية عقبة ، وربما يخدش فيها
بظهورها في اعتبار الاخراج من البيت مع أنه غير معتبر في رفع الضمان اتفاقا . وفيه أن الاخراج عن البيت كناية عن الاخراج عن السلطنة ، ورفع اليد ، { 1 } ولا ينبغي
خفاء ذلك على المتأمل في الاستعمال العرفي . هذا ، ولكن الجمود على حقيقة اللفظ في
الرواية يقتضي اعتبار الوصول إلى يد المشتري ، لأن الاقباض والاخراج وإن كانا
من فعل البائع ، إلا أن صدقهما عليه يحتاج إلى فعل من غير البائع ، لأن الاقباض
والاخراج بدون القبض والخروج محال ، إلا أن يستفاد من الرواية تعلق الضمان على
ما كان من فعل البائع والتعبير بالاقباض والاخراج مسامحة مست الحاجة إليها في
التعبير . وما ذكره الشهيد من رفع الضمان بالتخلية ، يظهر من بعض فروع التذكرة
حيث قال لو أحضر البائع السلعة . فقال المشتري ضعه تم القبض لأنه كالتوكيل في
الوضع ، ولو لم يقل المشتري شيئا . أو قال لا أريد حصل القبض لوجود التسليم ، كما
لو وضع الغاصب المغصوب بين يدي المالك ، فإنه يبرئ من الضمان ، انتهى .
وظاهره أن المراد من التسليم المبحوث عنه ما هو فعل البائع ، ولو امتنع
المشتري لكنه قدس سره صرح في عنوان المسألة ، وفي باب الهبة بضعف هذا القول بعد
نسبته إلى بعض الشافعية
شرح
ولم يقبضه ، فسرق المتاع ، من مال من يكون ؟ قال ( عليه السلام ) : من مال صاحب المتاع الذي هو
في بيته حتى يقبض المتاع ويخرجه من بيته ، فإذا أخرجه من بيته فالمبتاع ضامن لحقه حتى
يرد ماله إليه ( 1 ) الشارحة لحقيقة القبض بما يوهم خلاف ذلك
{ 1 } فإنه قيل : إن الاخراج من البيت كناية عن اخراجه عن تحت استيلائه وتمكين
المشتري منه فتدل على كفاية الاستيلاء في صدق القبض .
وبعبارة أخرى : إن الاخراج إلى المشتري مساوق لاستيلائه ،
وهذا هو مراد المصنف ( رحمه الله ) مما أفاده في المقام .
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف السند لمحمد بن عبد الله بن هلال المهمل .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 10 - من أبواب الخيار حديث 1 .