أحدها : إنها التخلية أيضا صرح به المحقق في الشرائع ، وحكي عن تلميذه
كاشف الرموز . وعن الإيضاح نسبته إلى بعض متقدمي أصحابنا وعن التنقيح نسبته
إلى المبسوط .
الثاني : إنه في المنقول ، النقل ، وفيما يعتبر كيله أو وزنه الكيل أو الوزن .
الثالث : ما في الدروس من أنه في الحيوان نقله ، وفي المعتبر كيله أو وزنه أو
عده أو نقله وفي الثوب وضعه في اليد .
الرابع : ما في الغنية وعن الخلاف والسرائر واللمعة أنه التحويل والنقل .
الخامس : ما في المبسوط من أنه إن كان مثل الجواهر والدراهم والدنانير وما
يتناول باليد ، فالقبض فيه هو التناول باليد ، وإن كان مثل الحيوان كالعبد والبهيمة
فالقبض في البهيمة أن يمشي بها إلى مكان آخر ، وفي العبد أن يقيمه إلى مكان آخر
وإن كان اشتراه جزافا كان القبض فيه أن ينقله من مكانه وإن كان اشتراه مكايلة
فالقبض فيه أن يكيله ، وزاد في الوسيلة أنه في الموزون وزنه ، وفي المعدود عده ،
ونسب عبارة الشرائع الراجعة إلى ما في المبسوط إلى المشهور .
السادس : إنه الاستقلال والاستيلاء عليه باليد ، حكي عن المحقق الأردبيلي
وصاحب الكفاية ، واعترف في المسالك تبعا لجامع المقاصد ، لشهادة العرف بذلك ،
إلا أنه أخرج عن ذلك المكيل والموزون ، مستندا إلى النص الصحيح ، وفيه ما
سيجئ .
السابع : ما في المختلف من أنه إن كان منقولا فالقبض فيه النقل أو الأخذ باليد ،
وإن كان مكيلا أو موزونا فقبضه ذلك أو الكيل أو الوزن .
الثامن : إنه التخلية مطلقا بالنسبة إلى انتقال الضمان إلى المشتري دون النهي
عن بيع ما لم يقبض ، نفى عنه البأس في الدروس .
شرح
وتنقيح الكلام بالبحث في جهات :
الأولى : إن تحديد مفهوم القبض إنما هو لترتيب الآثار والأحكام المترتبة على هذا
العنوان في الشرع ، وأما ما لم يؤخذ القبض في موضوعه - كما في رد المغصوب وأداء