ويدل عليه أيضا ما رواه في الكافي أنه ( عليه السلام ) قال من ساوم بثمنين أحدهما
عاجلا والآخر نظرة فليسم أحدهما قبل الصفقة .
ويؤيده ما ورد من النهي عن شرطين في بيع وعن بيعين في بيع بناء على
تفسيرهما بذلك . وعن الإسكافي ، كما عن الغنية أنه روى عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال لا
يحل صفقتان في واحدة ، قال وذلك بأن يقول إن كان بالنقد فبكذا ، وإن كان بالنسيئة
فبكذا ، هذا إلا أن في رواية محمد بن قيس المعتبرة أنه قال أمير المؤمنين ( عليهما السلام ) من
باع سلعة وقال ثمنها كذا وكذا يدا بيد . وكذا نظرة فخذها بأي ثمن شئت وجعل
صفقتهما واحدة فليس له إلا أقلهما وإن كانت نظرة .
وفي رواية السكوني عن جعفر عن أبيه عن آبائه أن عليا ( عليه السلام ) قضى في رجل
باع بيعا واشترط شرطين بالنقد كذا ، وبالنسية كذا ، فأخذ المتاع على ذلك الشرط ،
فقال هو بأقل الثمنين وأبعد الأجلين
شرح
ولازم الثاني عدم استحقاق المشتري اسقاط البائع حق المطالبة .
فتحصل : إن مقتضى القاعدة عدم جواز التأخير في هذه الصورة ، ولكن لو أخر
لا يستحق أزيد من الأقل .
وأما المقام الثاني : فنصوص الباب متعددة ،
منها : ما ورد من النهي عن شرطين في بيع وعن بيعين في بيع ( 1 ) ، فإنهما قد فسرا
بذلك ، ولكن ذلك مجمل لا يمكن الاستناد إليه في حكم وهو واضح .
ومنها : النبوي أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : لا يحل صفقتان في واحدة . ( 2 )
قال السيد ابن زهرة بعد نقله : وذلك بأن يقول إن كان بالنقد فبكذا ، وإن كان
بالنسيئة فبكذا ، وهو ضعيف السند للارسال .
ومنها : خبر ( 3 ) محمد بن قيس عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - بسند معتبر المذكور في المتن
ومنها خبر ( 4 ) السكوني عن الإمام علي ( عليه السلام ) المذكور في المتن .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب أحكام العقود حديث 4 .
( 2 ) نفس المصدر حديث 1 .
( 3 ) نفس المصدر حديث 2 .
( 4 ) المستدرك - باب 2 - من أبواب أحكام العقود حديث 2 ، ورواه في الغنية أيضا .