تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 459

مساهمون:

ص٤٥٩
شرح
لعدم المعقولية ، إذ المردد لا وجود له في الخارج ، من غير فرق في ذلك بين كون تمليك كل منهما بنحو الترديد فعليا ، أم كان أحدهما فعليا والآخر المؤجل معلقا على مجئ وقته ، وإن كان المجعول هو ما يختاره المشتري بعد ذلك الذي هو معين واقعا بطل البيع للغرر . وما عن المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) من عدم الغرر لأن الثمن معلوم على كل من التقديرين والاختيار إلى المشتري ، غير تام ، فإنه لا غرر على المشتري ، ولكنه غرر بالنسبة إلى البائع لأنه لا يدري ما يختاره المشتري . وأما الصورة الثانية : وهي أن يكون هناك بيعان معلقان بأن يقول إن كان الثمن نقدا فبعتك بدرهم وإن كان مؤجلا فبدرهمين ، فمقتضى القاعدة هو البطلان فيها ، إذ التعليق مبطل للبيع . وأما الصورة الثالثة : وهي أن يبيع بالأقل حالا ويشترط زيادة مقدار إلى الأجل المسمى فلا كلام في بطلان الشرط ، فإنه من الربا ، إنما الكلام في البيع ، والأظهر صحته ، ولا مانع من صحته سوى وقوع الشرط الفاسد في ضمنه ، وهو لا يكون مفسدا كما تقدم ، فالثمن هو الأقل أخر أم لم يؤخر ، ولكن ليس له التأخير لأن الرضا به مقيد بالشرط وقد فسد ، فمقتضى ما دل على وجوب رد المال إلى صاحبه لزوم التعجيل . وما أفاده المصنف ( رحمه الله ) بعد أسطر في تصحيح التأخير : بأن الزيادة تكون في قبال اسقاط حق مطالبة البائع إلى الأجل المعين لا في قبال التأخير كي لا يستحق المشتري التأخير إذا لم يستحق البائع الزيادة ، غير تام ، فإن حق المطالبة ليس من الحقوق القابلة للاسقاط ، بل هو حكم بالسلطنة على المطالبة ، مع أن المجعول في قبال الزيادة إما سقوط هذا الحق أو اسقاطه ، ولازم الأول عدم السقوط مع عدم نفوذ الشرط ،