شرح
لعدم المعقولية ، إذ المردد لا وجود له في الخارج ، من غير فرق في ذلك بين كون تمليك كل
منهما بنحو الترديد فعليا ، أم كان أحدهما فعليا والآخر المؤجل معلقا على مجئ وقته ، وإن
كان المجعول هو ما يختاره المشتري بعد ذلك الذي هو معين واقعا بطل البيع للغرر .
وما عن المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) من عدم الغرر لأن الثمن معلوم على كل من التقديرين
والاختيار إلى المشتري ،
غير تام ، فإنه لا غرر على المشتري ، ولكنه غرر بالنسبة إلى البائع لأنه لا يدري ما
يختاره المشتري .
وأما الصورة الثانية : وهي أن يكون هناك بيعان معلقان بأن يقول إن كان الثمن نقدا
فبعتك بدرهم وإن كان مؤجلا فبدرهمين ، فمقتضى القاعدة هو البطلان فيها ، إذ التعليق
مبطل للبيع .
وأما الصورة الثالثة : وهي أن يبيع بالأقل حالا ويشترط زيادة مقدار إلى الأجل
المسمى فلا كلام في بطلان الشرط ، فإنه من الربا ، إنما الكلام في البيع ، والأظهر صحته ، ولا
مانع من صحته سوى وقوع الشرط الفاسد في ضمنه ، وهو لا يكون مفسدا كما تقدم ، فالثمن
هو الأقل أخر أم لم يؤخر ، ولكن ليس له التأخير لأن الرضا به مقيد بالشرط وقد فسد ،
فمقتضى ما دل على وجوب رد المال إلى صاحبه لزوم التعجيل .
وما أفاده المصنف ( رحمه الله ) بعد أسطر في تصحيح التأخير : بأن الزيادة تكون في قبال
اسقاط حق مطالبة البائع إلى الأجل المعين لا في قبال التأخير كي لا يستحق المشتري
التأخير إذا لم يستحق البائع الزيادة ،
غير تام ، فإن حق المطالبة ليس من الحقوق القابلة للاسقاط ، بل هو حكم بالسلطنة
على المطالبة ، مع أن المجعول في قبال الزيادة إما سقوط هذا الحق أو اسقاطه ، ولازم الأول
عدم السقوط مع عدم نفوذ الشرط ،