تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
لا نقول به بل المعين فيه البطلان مع الغرر عرفا ، كما تقدم في شروط العوضين . وظاهر التذكرة اختيار الجواز حيث قال : بجواز التأقيت بالنيروز والمهرجان ، لأنه معلوم عند العامة ، وكذا جواز التأقيت ببعض أعياد أهل الذمة إذا عرفه المسلمون ، لكن قال : بعد ذلك وهل يعتبر معرفة المتعاقدين ، قال بعض الشافعية : نعم . وقال بعضهم لا يعتبر ، ويكتفي بمعرفة الناس سواء اعتبر معرفتهما أولا ولو عرفا كفى ، انتهى . ثم الأقوى اعتبار معرفة المتعاقدين والتفاتهما إلى المعنى حين العقد ، فلا يكفي معرفتهما به عند الالتفات والحساب . مسألة لو باع بثمن حالا وبأزيد منه مؤجلا ، { 1 } ففي المبسوط والسرائر وعن أكثر المتأخرين أنه لا يصح ، وعلله في المبسوط وغيره بالجهالة ، كما لو باع أما هذا العبد وأما ذاك .
شرح

البيع بثمنين حالا ومؤجلا

{ 1 } الثالث قال المصنف : لو باع بثمن حالا وبأزيد منه مؤجلا كلمات الأصحاب في هذه المسألة مضطربة ، فالأولى صرف عنان الكلام إلى ما تقتضيه الأدلة ، وتنقيح القول بالبحث في مقامين : الأول : فيما تقتضيه القواعد . الثاني : في مقتضى النصوص الخاصة . أما الأول : فصور البيع الموضوع في هذه المسألة ثلاث : الأولى : أن يكون هناك بيع واحد بثمنين . الثانية : أن يكون بيعان . الثالثة : أن يكون بيع وشرط . أما الأولى : فإن كان المجعول في البيع ثمنا مرددا بين الثمنين واقعا كان ذلك باطلا