إذ قبل زمان انقضاء زمان نقد الثمن لا يجوز الاجبار وبعده لا ينفع لأنه غير
الزمان المشروط فيه الأداء { 1 }
مسألة يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدة معينة { 2 } غير محتملة مفهوما ولا
مصداقا للزيادة والنقصان الغير المسامح فيهما ، فلو لم يعين كذلك بطل بلا خلاف
ظاهرا للغرر ، { 3 } ولما دل في السلم الذي هو عكس المسألة على وجوب تعيين
الأجل وعدم جواز السلم إلى دياس أو حصاد ، { 4 } ولا فرق في الأجل المعين بين
الطويل والقصير .
شرح
من أن الكلام في أصل ثبوت الخيار لا في بيان جميع ما يعتبر فيه حتى يجب التعرض لهذه
الجهة أيضا .
{ 1 } الثاني : إن الاجبار قبل أول أزمنة الامكان عرفا حيث لا حق للبائع لا يجوز
بعد مضيه لا معنى للاجبار ، فإنه ليس اجبارا على التعجيل المشترط لفوات موضوعه ،
وأول أزمنة الامكان هو زمان الأداء ، وهو غير قابل للاجبار .
ولكن يرد على الوجه الثاني : أولا : النقض بالاجبار على الواجبات ، فإن لازم هذا
البيان عدم امكانه ، أما في الواجبات المضيقة فلأنه قبل انقضاء زمانه لا يجوز الاجبار ،
وبعده لا مورد له ، وأما في الموسعة فلأنه قبل أن يصير وقته مضيقا لا يجوز الاجبار ، وبعده
حكمها حكم المضيقة .
وثانيا : بالحل ، وهو أنه يجوز الاجبار في أول وقت الأداء ، ولو قلنا بعدم توسعة وقته
وفي آخر الوقت لو قلنا بتوسعته .
اشتراط تأجيل الثمن
الثاني : بعد ما لا كلام في جواز اشتراط تأجيل الثمن في الجملة فاعلم : أنه { 2 } يجوز اشتراط تأجيل الثمن مدة معينة غير محتملة للزيادة والنقصان بلا كلام { 3 } كما لا كلام في أنه يبطل لو لم يعين ذلك بلا خلاف للغرر { 4 } وأما الاستدلال له بما دل في السلم على وجوب تعيين الأجل وعدم جواز السلم إلى دياس أو حصاد ، ( 1 ) فغير صحيح ، إذ بعد عدم العلم بالمناط يكون ذلك من قبيل القياسهامش
( 1 ) الوسائل - باب 3 من أبواب السلف .