مسألة من أحكام الخيار عدم جواز تصرف غير ذي الخيار تصرفا يمنع من
استرداد العين { 1 } عند الفسخ على قول الشيخ ، والمحكي عن ابن سعيد في جامع
الشرائع . وظاهر جماعة من الأصحاب منهم ، العلامة في القواعد ، والمحقق والشهيد
الثانيان قدس سرهم بل في مفتاح الكرامة في مسألة عدم انتقال حق الرجوع في الهبة إلى
الورثة ، أن حق الخيار يمنع المشتري من التصرفات الناقلة عند الأكثر . وعن جماعة
في مسألة وجوب الزكاة على المشتري للنصاب بخيار للبائع أن المشتري ممنوع من
كثير من التصرفات المنافية لخيار البائع . بل ظاهر المحكي عن الجامع ، كعبارة
الدروس عدم الخلاف في ذلك حيث قال في الجامع وينتقل المبيع بالعقد وانقضاء
الخيار ، وقيل بالعقد ، ولا ينفذ تصرف المشتري فيه حتى ينقضي خيار البائع
وسيجئ عبارة الدروس ، هذا .
ولكن خلاف الشيخ وابن سعيد مبني على عدم قولهما بتملك المبيع قبل
انقضاء الخيار ، فلا يعد مثلهما مخالفا في المسألة ، والموجود في ظاهر كلام المحقق في
الشرائع جواز الرهن في زمن الخيار ، سواء كان الخيار للبائع أو المشتري أولهما . بل
ظاهره عدم الخلاف في ذلك بين كل من قال بانتقال الملك بالعقد . وكذا ظاهره في
باب الزكاة
شرح
حكم المورد الأول ،
وإن بنينا على عدم النفوذ ، فلا يصح عتق العبد بدون إذن البايع ومع الإذن الذي
حقيقته امضاء العقد من ناحية البايع يصح العتق ، ويكون حكمه حكم الصورة الثالثة من
المورد الأول ، ويصح عتق الجارية على التقديرين والفسخ هذا إذا قصد به الفسخ ،
وإلا بطل عتق الجارية أيضا والله العالم