تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
إنما المسلم تقديم الفسخ الصادر من أحد الطرفين على الإجازة الصادرة من الطرف الآخر ، لأن لزوم العقد من أحد الطرفين بمقتضى إجازته لا ينافي انفساخه بفسخ الطرف الآخر ، كما لو كان العقد جائزا من أحدهما فيفسخ مع لزوم العقد من الطرف الآخر بخلاف اللزوم والانفساخ من طرف واحد ونحوه في الضعف ، القول بعتق العبد ، لأن الإجازة إبقاء للعقد والأصل فيه الاستمرار . وفيه أن عتق العبد موقوف على عدم عتق الجارية كالعكس . { 1 } نعم الأصل استمرار العقد وبقاء الخيار وعدم حصول العتق أصلا ، وهو الأقوى ، كما اختاره جماعة منهم العلامة في التذكرة والقواعد والمحقق الثاني في جامع المقاصد ، لأن عتقهما معا لا ينفذ ، لأن العتق لا يكون فضوليا ، والمعتق لا يكون مالكا لهما بالفعل ، لأن ملك أحدهما يستلزم خروج الآخر عن الملك . ولو كان الخيار في الفرض المذكور لبائع العبد بنى عتق العبد على جواز التصرف من غير ذي الخيار في مدة الخيار
شرح
وثالثة : يقصد الفسخ ، ورابعة : يقصد الإجازة . أما في الصورة الأولى فيتحقق عتق العبد خاصة ، لورود الانشاء على ماله ومال غيره فيؤثر في الأول . وأما في الصورة الثانية ، فإن كان متوجها إلى تنافيهما لا يتحقق القصد إليهما وإن لم يكن ملتفتا إلى ذلك - فحيث إن الإجازة وهي ابرام العقد والفسخ وهو حله ورفعه متنافيان ، فلا يمكن تحققهما معا ، وتحقق أحدهما دون الآخر بلا مرجح ، ومسألة تقديم الفسخ على الإجازة ، غير مربوطة بالمقام كما في المتن فلا يقع شئ منهما وأما العتقان فلا يقعان معابل ، يقع عتق العبد خاصة لحصول شرطه وهو الملك ، ولا يقع عتق الجارية لعدم الملك وما أفاده - المصنف ( رحمه الله ) { 1 } من أن عتق العبد موقوف على عدم عتق الجارية كالعكس وتوضيحه : ما أفاده المحقق النائيني ( رحمه الله ) من أن عتق الجارية كما يتوقف على الفسخ كذلك عتق العبد يتوقف على الإجازة فإنه وإن كان مملوكا له فعلا إلا أن نفوذ عتقه
منهاج الفقاهة — صفحة 393 | السيد محمد صادق الروحاني