فرع لو اشترى عبدا بجارية مع الخيار له { 1 } فقال : اعتقهما فربما يقال بانعتاق
الجارية دون العبد ، لأن الفسخ مقدم على الإجازة . وفيه أنه لا دليل على التقديم في
مثل المقام مما وقع الإجازة والفسخ في طرف واحد دفعة ، سواء اتحد المجيز والفاسخ ،
كما المقام أو تعدد ، كما لو وقعا من وكيلي ذي الخيار دفعة واحدة
شرح
فإنه يرد عليه : إن الفسخ أيضا يحصل بتمامه إذ ليس كل قول أو فعل فسخا بل ما
يكون دالا عليه وهو العقد بتمامه
الثالث : ما أفاده من أنه مع عدم الالتزام بحصول الفسخ قبيل التصرف لا بد من
البناء على عدم جواز الجزء الأول
فإنه يرد عليه أن المستفاد من الأدلة عدم جواز التصرف المزبور في ملك الغير
وحيث إن هذا التصرف ينشأ به الفسخ فيصير ملكا له مقارنا له ولا دليل على حرمة
التصرف مع عدم سبق الملك - وبالجملة وهذه التصرفات جائزة مع الملك والمفروض هو ذلك
فالحق في المقام أن يقال إنه لو قلنا بحصول الفسخ قبيل التصرف كما اخترناه فلا
اشكال وإلا - ففي التصرف الاعتباري بما أن المستفاد من الأدلة هو اعتبار كون النقل
الحاصل من العقد في ملكه - والمفروض حصول الفسخ بالعقد فيتحقق الفسخ والبيع في
زمان واحد مع تقدم الفسخ آنا ما ولا اشكال وفي التصرف الخارجي يكون التصرف
مقارنا مع الملك ولا يعتبر في الجواز أزيد من ذلك والله العالم .