تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
وعتق الجارية على جواز عتق الفضولي . والثاني غير صحيح اتفاقا ، وسيأتي الكلام في الأول وإن كان الخيار لهما . ففي القواعد والايضاح وجامع المقاصد صحة عتق الجارية ويكون فسخا ، لأن عتق العبد من حيث إنه ابطال لخيار بائعه غير صحيح بدون إجازة البائع ومعها يكون إجازة منه لبيعه والفسخ مقدم على الإجازة ، والفرق بين هذا وصورة اختصاص المشتري بالخيار ، أن عتق كل من المملوكين كان من المشتري صحيحا لازما ، بخلاف ما نحن فيه . نعم لو قلنا هنا بصحة عتق المشتري في زمان خيار البائع ، كان الحكم ، كما في تلك الصورة .
شرح
يتوقف على امضاء العقد ، وامضائه يتوقف على عدم كون عتق الجارية فسخا كما في العكس يرد عليه : إن عتق العبد لا يتوقف على امضاء العقد إذ لا يشترط فيه سوى الملك الموجود ، وإنما يتوقف عتق الجارية على الفسخ من ، جهة كون الفسخ سببا للملك الذي هو شرط العتق فلا يكون التوقف من الطرفين . وأما في الصورة الثالثة : فقد أفاد السيد الفقيه أن الأقوى ، صحة كليهما ، وحصول الفسخ فينتقل إلى بدل العبد ، وذلك لأن المقتضي للصحة موجود في كليهما ، ولا منافاة ، أما في الجارية فلأن الفرض أن له الفسخ وأعتقها بهذا العنوان ، وأما في العبد فلأن صحة عتقه لا تتوقف على قصد الإجازة إذ هو مملوك له فعلا وهذا كاف في صحته ، ولا بأس به . وأما في الصورة الرابعة ، فالأظهر صحة عتق العبد فقط إذ صحة عتق الجارية متوقفة على قصد الفسخ والمفروض عدمه فلا منافي لعتق العبد . وأما المورد الثاني : فإن قلنا بعدم جواز تصرف غير ذي الخيار في مدة الخيار تصرفا يمنع عن استرداد العين فسد عتق العبد - وإلا صح وأما عتق الجارية فهو لا يصح على أي حال لفقد شرطه وهو الملك وبطلان الفضولي في الايقاع . وأما المورد الثالث فبناءا على نفوذ تصرف من عليه الخيار كان حكم هذا المورد
منهاج الفقاهة — صفحة 394 | السيد محمد صادق الروحاني