تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
مسألة ومن أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار . { 1 } وقد مر بيان ذلك في مسقطات الخيار ، والمقصود هنا بيان أنه كما يحصل اسقاط الخيار والتزام العقد بالتصرف ، فيكون التصرف إجازة فعلية ، كذلك يحصل الفسخ بالتصرف ، فيكون فسخا فعليا . وقد صرح في التذكرة بأن الفسخ كالإجازة قد يكون بالقول ، وقد يكون بالفعل . وقد ذكر جماعة كالشيخ وابن زهرة وابن إدريس وجماعة من المتأخرين عنهم كالعلامة وغيره ( قدس الله أسرارهم ) أن التصرف إن وقع فيما انتقل عنه كان فسخا ، وإن وقع فيما انتقل إليه كان إجازة .
شرح
من ناحية أن الخيار إن جعل لعبد أحدهما كان لازمه سلطنة العبد على مولاه بحل العقد الواقع بينه وبين طرفه بخلاف ما لو جعل لعبد الأجنبي فإن العقد حينئذ أجنبي عن مولاه ولعله لذلك قال في القواعد أن الخيار لو جعل لعبد أحدهما فالخيار لمولاه ولو جعل لعبد الأجنبي فالخيار له لا لمولاه ، ولكن مقتضى ما ذكرناه من الفرق عدم ثبوت الخيار للعبد لا ثبوته لمولاه ، والذي يسهل الخطب عدم المورد لهذه المسألة ، فالاغماض عن إطاعة الكلام أولى .

الفسخ الفعلي

{ 1 } طفحت كلماتهم بأنه من أحكام الخيار سقوطه بالتصرف بعد العلم بالخيار وتنقيح القول في المقام بالبحث في موارد الأول هل الفسخ يحصل بالفعل كما يحصل بالقول أم لا - لا كلام من الأصحاب في حصوله به وهو مقتضى اطلاق دليل الفسخ بالتقريب المتقدم في مسألة المعاطاة وقد عرفت هناك أنه فيما لم يدل دليل بالخصوص على اعتبار اللفظ يكتفي بكل ما ينشأ به المنشأ كان قولا أم فعلا وقوله ( عليه السلام ) ( 1 ) إنما يحلل الكلام ويحرم الكلام لا يدل على اعتبار اللفظ في آلة الانشاء كما مر تحقيقه
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب أحكام العقود حديث 4 .
منهاج الفقاهة — صفحة 380 | السيد محمد صادق الروحاني