ومن أن ظاهر الجعل أو محتمله مدخلية نفس الأجنبي ، { 1 } فلا يدخل فيما
تركه وهذا لا يخلو عن قوة لأجل الشك في مدخلية نفس الأجنبي .
وفي القواعد لو جعل الخيار لعبد أحدهما ، فالخيار لمولاه ، { 2 } ولعله لعدم نفوذ
فسخه ولا إجازته بدون رضا مولاه ، وإذا أمره بأحدهما أجبر شرعا عليه ، فلو
ممتنع فللمولى فعله عنه فيرجع الخيار بالآخرة له ، لكن هذا يقتضي أن يكون عبد
الأجنبي كذلك ، مع أنه قال لو كان العبد لأجنبي لم يملك مولاه ، ولا يتوقف على
رضاه ، إذا لم يمنع حقا للمولى ، فيظهر من ذلك فساد الوجه المذكور نقضا وحلا ، فافهم .
شرح
الثاني : عدم تمامية ما أفاده المحقق الإيرواني ( قدس سره ) معلقا على قول المصنف ( قدس سره ) ،
{ 1 } ومن أن ظاهر الجعل أو محتمله مدخلية نفس الأجنبي
بقوله : لم أفهم المراد من مدخلية الأصيل وعدم مدخليته ، فإن أريد كون الخيار
مجعولا لشخص الأصيل فالكلام في مثل ذلك ويعدى إلى الوارث بأدلة الإرث - إلى أن قال
- وإن أريد كون الخيار مجعولا لشخص الأصيل بشرط أن لا يورث ففيه : إن هذا شرط
خلاف الكتاب والسنة . انتهى .
فإنه قد عرفت أن الخيار إنما يورث إذا لم يكن المستحق مقوما ، بل كان موردا ، وفي
جعل الخيار الظاهر كونه مقوما ،
وهذا هو مراد المصنف ( قدس سره ) من مدخلية نفس الأجنبي ، فلا ايراد عليه .
{ 2 } قال المصنف ( قدس سره ) : وفي القواعد لو جعل الخيار لعبد أحدهما فالخيار لمولاه
. هذه المسألة غير مربوطة بما نحن فيه ، فإن حاصلها : إن جعل الخيار للعبد هل هو
جعل له لمولاه لأنه عبد لا يقدر على شئ ، أو أنه جعل له لنفسه بعد عدم مزاحمة اعماله لحق
مولاه ؟ والحق أن جعل الحق له لا محذور فيه ، فإن كونه عبدا لا يقدر على شئ ليس معناه
خروجه عن قابلية جعل مال أو حق له ، بل معناه إن الأفعال التسبيبية لا تنفذ منه ، وإنما
يلتزم بعدم مالكيته من التزم لدليل آخر مفقود في الحق .
نعم يمكن الفرق بين كون المستحق عبد أحد المتعاقدين أو عبد الأجنبي