منهاج الفقاهة — صفحة 378
مسألة لو كان الخيار لأجنبي ومات ، ففي انتقاله إلى وارثه كما في التحرير أو إلى المتعاقدين ، أو سقوطه كما اختاره غير واحد من المعاصرين ، وربما يظهر من القواعد ، وجوه ، { 1 } من أنه حق تركه الميت فلوارثه ، ومن أنه حق لمن اشترط له من المتعاقدين ، لأنه بمنزلة الوكيل الذي حكم في التذكرة بانتقال خياره إلى موكله دون وارثه . لو جعل الخيار لأجنبي { 1 } الرابع : ولو كان الخيار لأجنبي ، ففي انتقاله إلى وارثه - كما عن العلامة ( قدس سره ) في التحرير - أو إلى المتعاقدين ، أو سقوطه - كما عن غير واحد وربما يظهر من القواعد - وجوه . وقد وقع الخلاف في الخيار المجعول للأجنبي في أنه ، هل هو من باب التمليك ، أو التوكيل ، أو التحكيم ، فقد يقال كما عن المحقق النائيني ( قدس سره ) بأنه ليس من قبيل التمليك ، لأنه لو كان على نحو جعل الملك كأن لازمه إرث وارثه عنه : لأن ما تركه لوارثه ، ولا من باب التوكيل ، وإلا أمكن عزله ، بل هو متوسط بين الملكية والوكالة نظير التولية على الوقف ، وهذا هو المراد من التحكيم الذي ذكره الفقهاء . ولكن يمكن أن يكون من قبيل التمليك وجعل الخق له ، وإنما لا يرثه وارثه من جهة ضيق مقدار الجعل والمجعول ، إذ المجعول هو حق الخيار للأجنبي بما أنه ذو نظر ورأي يعتمد عليه في أمر العقد ، فيكون المستحق مقوما ، وقد مر أن مثل هذا الحق لا يورث ولا ينتقل إلى الغير : ويمكن أن يكون من قبيل التوكيل ، وإنما لا يمكن عزله لأنه وإن كانت الوكالة جائزة في نفسها إلا أنه إذا كانت شرطا في ضمن عقد لازم لا يجوز العزل ، والظاهر أن جعل الخيار من قبيل الأول . وقد ظهر مما ذكرناه أمران : الأول : إنه لا يرثه وارثه ولا ينتقل إلى غيره .