تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
شرح
الضرر بما أن الموضوع يكون باقيا وتبدل الضرر من قبيل تبدل الحالة لا يضر بالاستصحاب . وفيه : إن المختار عنده وعندنا أن المنفي هو الحكم الضرري ، فإذا لم يكن الحكم ضرريا لا يكون منفيا . وأما على الثاني : فمقتضى اطلاق النصوص وعدم استفصالها بين دفع المشتري للثمن بعد الثلاثة وعدمه عدم كونه مسقطا ، ولكن المصنف ( رحمه الله ) كأنه لا يسلم ذلك ، لأنه بعد نقل الاستدلال لعدم السقوط بالاستصحاب قال : وهو حسن لو استند في الخيار إلى الأخبار ، ولعل منشأه أن قوله ( عليه السلام ) إن جاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام لا اطلاق له ليشمل ما بعد لا لثلاثة ، وحيث إن الشرطية الثانية تصريح بمفهوم الأولى ، والمفهوم تابع للمنطوق سعة وضيقا ، فلا يكون شاملا للبذل بعد الثلاثة . ولكن يرده : إن خبر إسحاق بن عمار متضمن لشرطية مستقلة ، لاحظ قوله ( عليه السلام ) وأما ما أفاده ( رحمه الله ) من قرب دعوى انصراف الأخبار إلى صورة التضرر فعلا بلزوم العقد ، فيرد عليه : إنه من المحتمل أن يكون حكم الشارع بالجواز مجازاة للضرر الذي أورده على البائع ، وعليه فلا وجه لدعوى الانصراف ، ثم على تقدير الانصراف لا وجه لدعوى عدم جريان الاستصحاب ، فإن غاية ما يدعي قصور نصوص الباب عن الشمول لما بعد بذل المشتري الثمن ، وهذا لا يمنع من اجراء الاستصحاب ، نعم على المختار من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية لا يجري في المقام . فتحصل : إن مقتضى اطلاق النصوص عدم كونه مسقطا . وعليه فيقع الكلام في الشرط .