شرح
الضرر بما أن الموضوع يكون باقيا وتبدل الضرر من قبيل تبدل الحالة لا يضر
بالاستصحاب .
وفيه : إن المختار عنده وعندنا أن المنفي هو الحكم الضرري ، فإذا لم يكن الحكم
ضرريا لا يكون منفيا .
وأما على الثاني : فمقتضى اطلاق النصوص وعدم استفصالها بين دفع المشتري
للثمن بعد الثلاثة وعدمه عدم كونه مسقطا ،
ولكن المصنف ( رحمه الله ) كأنه لا يسلم ذلك ، لأنه بعد نقل الاستدلال لعدم السقوط
بالاستصحاب قال : وهو حسن لو استند في الخيار إلى الأخبار ، ولعل منشأه أن قوله ( عليه السلام )
إن جاء بالثمن ما بينه وبين ثلاثة أيام لا اطلاق له ليشمل ما بعد لا لثلاثة ، وحيث إن
الشرطية الثانية تصريح بمفهوم الأولى ، والمفهوم تابع للمنطوق سعة وضيقا ، فلا يكون
شاملا للبذل بعد الثلاثة .
ولكن يرده : إن خبر إسحاق بن عمار متضمن لشرطية مستقلة ، لاحظ قوله ( عليه السلام )
وأما ما أفاده ( رحمه الله ) من قرب دعوى انصراف الأخبار إلى صورة التضرر فعلا بلزوم
العقد ،
فيرد عليه : إنه من المحتمل أن يكون حكم الشارع بالجواز مجازاة للضرر الذي
أورده على البائع ، وعليه فلا وجه لدعوى الانصراف ،
ثم على تقدير الانصراف لا وجه لدعوى عدم جريان الاستصحاب ، فإن غاية ما
يدعي قصور نصوص الباب عن الشمول لما بعد بذل المشتري الثمن ، وهذا لا يمنع من اجراء
الاستصحاب ،
نعم على المختار من عدم جريان الاستصحاب في الأحكام الكلية لا يجري في المقام .
فتحصل : إن مقتضى اطلاق النصوص عدم كونه مسقطا .
وعليه فيقع الكلام في الشرط .