فإن الشرط في حكم القيد لا يقابل بالمال ، بل المقابلة عرفا وشرعا إنما هي
بين المالين والتقييد أمر معنوي لا يعد مالا وإن كانت مالية المال تزيد وتنقص
بوجوده وعدمه وثبوت الأرش في العيب لأجل النص ، { 1 } وظاهر العلامة ثبوت
الأرش إذا اشترط عتق العبد فمات العبد قبل العتق .
وتبعه الصيمري فيما إذا اشترط تدبير العبد ، قال : فإن امتنع من تدبيره تخير
البائع بين الفسخ واسترجاع العبد وبين الامضاء ، فيرجع بالتفاوت بين قيمته لو بيع
مطلقا وقيمته بشرط التدبير ، انتهى .
شرح
الأول : ما يكون من الأوصاف التي لا توجب إلا زيادة الرغبة في موصوفها من
دون أن توجب زيادة في قيمة الموصوف بوجه ، واختار فيه تعين الخيار .
الثاني : ما يكون من الأوصاف التي توجب زيادة المالية في الموصوف ، واختار فيه
تخيير المشروط له بين الفسخ والرجوع بالتفاوت والأرش .
الثالث : ما يكون من الأفعال التي يبذل بإزائها المال كخياطة الثوب أو الغايات ،
وذهب فيه إلى تخيير المشروط له بين الفسخ والمطالبة به ، أو بعوضه وقيمته الواقعية .
والمصنف ( رحمه الله ) في عنوان المسألة تبع العلامة مع إلغاء القسم الأول الواضح حكمه ،
فالكلام يقع في موردين :
الأول : في ما إذا كان الشرط من الأوصاف الدخيلة في المالية وكان متعذرا ، والحق
به السيد ( قدس سره ) ما إذا كان من الأفعال ولكن كان متعذرا من الأول ، لا ما إذا طرأ عليه التعذر .
الثاني : في ما إذا كان من الأفعال المتمولة أو الغايات .
{ 1 } أما الأول فقد استدل المصنف ( رحمه الله ) لعدم ثبوت الأرش بما حاصله : إن الأرش
إما أن يكون تعبديا ، أو يكون على القاعدة ، والأول يحتاج إلى دليل التعبد وهو مفقود ،
والثاني يتوقف على وقوع شئ من المال بإزاء الشرط وهو ليس ، فإن الشرط - وهو القيد