المصاحب للمال لا الثوب والخياطة والعبد وماله . ولذا لا يشترط قبض ما
بإزاء المال من النقدين في المجلس لو كان من أحدهما { 1 } وسيجئ في
المسألة السابعة المعاملة مع بعض الشروط معاملة الأجزاء .
الخامسة : لو تعذر الشرط وقد خرج العين عن سلطنة المشروط عليه بتلف أو
بنقل أو رهن أو استيلاد ، { 2 } فالظاهر عدم منع ذلك عن الفسخ ، فإذا فسخ ففي
رجوعه عليه بالقيمة أو بالعين مع بقائها بفسخ العقد الواقع عليه من حينه أو من
أصله وجوه يأتي في أحكام الخيار
شرح
والمعاوضة واقعة بين العوضين أنفسهما .
ولكن الظاهر أن من يقول باستحقاق الأجرة لا يستند إلى كون مقدار من العوض
بإزائه حتى يرد عليه ذلك ، بل إلى أن المشروط له يملك على المشروط عليه ذلك الفعل ، أو
تلك الغاية ، فيجوز له مطالبة عوضه كائنا ما كان ، فإيراد الشيخ ( رحمه الله ) في غير محله .
ولكن يرد عليه : أنه لا دليل على الملكية ، إذ غاية ما يستفاد من الدليل وجوب
الوفاء بالشرط حقيا ، وأما ثبوت الملكية فمما لم يدل عليه دليل ، وبناء العقلاء على أخذ
العوض غير ثابت ، فالأظهر أنه ليس له ذلك .
{ 1 } قوله ولذا لا يشترط قبض ما بإزاء المال . . . لو كان من أحدهما
مراده أنه لو باع العبد واشترط كون ماله معه وكان ماله من النقدين والثمن منهما لا
يجب التقابض في المجلس بالنسبة إلى ماله من باب كونه بيع صرف ولو كان الشرط مقابلا
بالمال أي بالثمن وجب ذلك .