تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
ثوبه ، فتلف الثوب تخير البائع بين الفسخ والامضاء بقيمته الفائت ، إن كان مما له قيمة وإلا مجانا ، انتهى . والظاهر أن مراده بما يتقوم ما يتقوم في نفسه سواء كان عملا محضا ، كالخياطة أو عينا كمال العبد المشترط معه ، أو عينا وعملا كالصبغ لا ماله مدخل في قيمة العوض ، إذ كل شرط كذلك وما ذكره قدس سره لا يخلو عن وجه ، وإن كان مقتضى المعاوضة بين العوضين بأنفسهما كون الشرط مطلقا قيدا غير مقابل بالمال ، { 1 } فإن المبيع هو الثوب المخيط والعبد وماله
شرح
أحدهما : ما أفاده السيد الفقيه ، وحاصله : أن الشرط وإن لم يكن مقابلا بالمال في عالم الانشاء إلا أنه مقابل به في عالم اللب ، ولا منافاة بين أن يكون مال واحد تمامه مقابلا لشئ في عالم وبعضه مقابلا لشئ آخر في عالم آخر الذي هو في طول ذلك العالم . وبعبارة أخرى : يكون قيدا في مرحلة وجزء في مرحلة أخرى ، وعليه فمقتضى كون التمام في مقابل العين في عالم الانشاء جواز إمضاء المعاملة على ما هي عليه ، وإسقاط حق الشرط ، ومقتضى كون البعض في مقابل الشرط في عالم اللب جواز استرداده لعدم وصول عوضه وهو الشرط إليه ، وهذا معنى تخييره بين الفسخ والأرش . وفيه : أنه في باب المعاملات لا يعتنى بما لم يقع في حيز الانشاء . وبعبارة أخرى : أن تمام المناط فيها عالم الانشاء وإلا الالتزامات والبناءات القلبية غير المنشأة لا يترتب عليها أثر ، فمجرد الجزئية في عالم اللب لا يؤثر شيئا . ثانيهما : إدراج المورد تحت عنوان العيب ، إذ المبيع مثلا لوحظ فيه وصف الانضمام بوصف أو عمل ، وتعذره يوجب نقصا في المبيع . وفيه : ما تقدم في حقيقة العيب من أن العيب هو نقص وصف الصحة خاصة ، فراجع ، فالأظهر عدم ثبوت الأرش . وأما المورد الثاني فقد ذهب جمع من الأساطين إلى أن المشروط له يستحق أجرة ذلك العمل وعوضه الواقعي . { 1 } والمصنف ( رحمه الله ) استشكل فيه من ناحية أن الشرط مطلقا قيد غير مقابل بالمال
منهاج الفقاهة — صفحة 309 | السيد محمد صادق الروحاني