ثوبه ، فتلف الثوب تخير البائع بين الفسخ والامضاء بقيمته الفائت ، إن كان مما
له قيمة وإلا مجانا ، انتهى .
والظاهر أن مراده بما يتقوم ما يتقوم في نفسه سواء كان عملا محضا ، كالخياطة
أو عينا كمال العبد المشترط معه ، أو عينا وعملا كالصبغ لا ماله مدخل في قيمة
العوض ، إذ كل شرط كذلك وما ذكره قدس سره لا يخلو عن وجه ، وإن كان مقتضى
المعاوضة بين العوضين بأنفسهما كون الشرط مطلقا قيدا غير مقابل بالمال ، { 1 } فإن
المبيع هو الثوب المخيط والعبد وماله
شرح
أحدهما : ما أفاده السيد الفقيه ، وحاصله : أن الشرط وإن لم يكن مقابلا بالمال في
عالم الانشاء إلا أنه مقابل به في عالم اللب ، ولا منافاة بين أن يكون مال واحد تمامه مقابلا
لشئ في عالم وبعضه مقابلا لشئ آخر في عالم آخر الذي هو في طول ذلك العالم .
وبعبارة أخرى : يكون قيدا في مرحلة وجزء في مرحلة أخرى ، وعليه فمقتضى كون
التمام في مقابل العين في عالم الانشاء جواز إمضاء المعاملة على ما هي عليه ، وإسقاط حق
الشرط ، ومقتضى كون البعض في مقابل الشرط في عالم اللب جواز استرداده لعدم وصول
عوضه وهو الشرط إليه ، وهذا معنى تخييره بين الفسخ والأرش .
وفيه : أنه في باب المعاملات لا يعتنى بما لم يقع في حيز الانشاء .
وبعبارة أخرى : أن تمام المناط فيها عالم الانشاء وإلا الالتزامات والبناءات القلبية
غير المنشأة لا يترتب عليها أثر ، فمجرد الجزئية في عالم اللب لا يؤثر شيئا .
ثانيهما : إدراج المورد تحت عنوان العيب ، إذ المبيع مثلا لوحظ فيه وصف الانضمام
بوصف أو عمل ، وتعذره يوجب نقصا في المبيع .
وفيه : ما تقدم في حقيقة العيب من أن العيب هو نقص وصف الصحة خاصة ،
فراجع ، فالأظهر عدم ثبوت الأرش .
وأما المورد الثاني فقد ذهب جمع من الأساطين إلى أن المشروط له يستحق أجرة
ذلك العمل وعوضه الواقعي .
{ 1 } والمصنف ( رحمه الله ) استشكل فيه من ناحية أن الشرط مطلقا قيد غير مقابل بالمال