تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
ولا نعرف مستندا للخيار مع التمكن من الاجبار لما عرفت من أن مقتضى العقد المشروط هو العمل على طبق الشرط اختيارا أو فهرا إلا أن يقال : إن العمل بالشرط لازم على المشروط عليه يجبر عليه إذا بني المشروط له على الوفاء بالعقد .
شرح
ويرد عليه : مضافا إلى ما عرفت من أن حديث الضرر لا يصلح دليلا للخيار في مورد من الموارد ، وإلى أن الدليل لا ينحصر به كما سيمر عليك أنه يمكن أن يقال : إن جواز الاجبار لا يوجب رفع الضرر ، بل الرافع هو الاجبار نفسه ، وعليه فلزوم البيع مع امتناع المشروط عليه من العمل بالشرط ضرري يرفعه الحديث ، وليس المرفوع خصوص حكم ضرري لا يتمكن من رفعه . الثاني : أن المتيقن من الاجماع الصورة المذكورة . وفيه : أن المدرك ليس هو الاجماع . والحق أن يقال : إن الشرط وإن كان التزاما إلا أن قوامه بتقيد العقد به ، وليس التزاما مستقلا ، ومعنى تقيد العقد به ما تقدم من تعليق الالتزام بالوفاء بالعقد على تحقق الشرط ، فبامتناعه عنه يتحقق شرط الخيار فيثبت ، فالأظهر ثبوت الخيار مع التمكن من الاجبار . واستدل السيد ( قدس سره ) لذلك بخبر أبي الجارود - المنجبر ضعفه بالشهرة - عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : إن بعت رجلا على شرط فإن أتاك بمالك وإلا فالبيع لك . ( 1 ) بتقريب أن المراد من مالك مالك من الشرط ، ومن قول ( عليه السلام ) : وإلا فالبيع لك ، كون أمره بيدك . وفيه : أن ما علق عليه الخيار هو الإتيان بالشرط وهو أعم من الاختياري والاجباري .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الخيار حديث 2 .
منهاج الفقاهة — صفحة 304 | السيد محمد صادق الروحاني