تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
هذا كله مضافا إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد بعد كون الشرط كالجزء من ركن العقد خلافا لظاهر الشهيد في اللمعة ، وربما ينسب إلى غيره حيث قال إنه لا يجب على المشروط عليه فعل الشرط ، وإنما فائدته جعل العقد عرضة للزوال ، ووجهه مع ضعفه يظهر مما ذكره قدس سره في تفصيله المحكي في الروضة عنه ( قدس سره )
شرح
دون الشارط ، وظاهر العصيان هو المخالفة للتكليف ، واحتمال إرادة المعصية بنفس الالتزام فيكون مساوقا لأخبار استثناء ما خالف الكتاب متوقف على حرمة الالتزام بالمعصية ، وبخلاف حكم الله ، ولا دليل عليه . وقد استدل لعدم دلالته على الوجوب ، بل دلالته على الندب بوجهين : الأول : ما أفاده جمع وهو : أن تعليق الوفاء على الايمان دليل الفضل والندب ، بل عن المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) أن ذلك كاشف عن عدم صوغ القضية في انشاء الحكم وإلا فأي اختصاص للمؤمن في ذلك فتحمل القضية على ظاهرها وهو الأخبار . وفيه : ما عرفت من أن مفهومه أن من لا يفي بشرطه غير مؤمن ، وهذه المبالغة تناسب وجوب الوفاء كما لا يخفى . الثاني : أن الحمل على الوجوب مستلزم للتخصيص الكثير ، لعدم وجوب الوفاء بالشروط الفاقدة لأحد شروطها الثمانية ، ولعدم وجوب الوفاء بالشروط المذكورة في العقود الجائزة بالذات ، أو لكونها خيارية . وفيه : أن الشرط الفاسد خارج عن تحت ذلك الدليل على جميع التقادير ، والشرط في ضمن العقد الجائز يجب الوفاء به ، وجواز العقد لا ينافي وجوبه كما تقدم غير مرة ، فالأظهر وجوب الوفاء . { 1 } قوله مضافا إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد قد مر عدم صحة الاستدلال به على ذلك فإن الشرط ليس جزء لأحد العوضين وبما حققناه يظهر ما في سائر كلمات المصنف ( رحمه الله ) في المقام .
منهاج الفقاهة — صفحة 296 | السيد محمد صادق الروحاني