هذا كله مضافا إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد بعد كون الشرط كالجزء من
ركن العقد خلافا لظاهر الشهيد في اللمعة ، وربما ينسب إلى غيره حيث قال إنه لا
يجب على المشروط عليه فعل الشرط ، وإنما فائدته جعل العقد عرضة للزوال ،
ووجهه مع ضعفه يظهر مما ذكره قدس سره في تفصيله المحكي في الروضة عنه ( قدس سره )
شرح
دون الشارط ، وظاهر العصيان هو المخالفة للتكليف ، واحتمال إرادة المعصية بنفس الالتزام
فيكون مساوقا لأخبار استثناء ما خالف الكتاب متوقف على حرمة الالتزام بالمعصية ،
وبخلاف حكم الله ، ولا دليل عليه .
وقد استدل لعدم دلالته على الوجوب ، بل دلالته على الندب بوجهين :
الأول : ما أفاده جمع وهو : أن تعليق الوفاء على الايمان دليل الفضل والندب ، بل عن
المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) أن ذلك كاشف عن عدم صوغ القضية في انشاء الحكم وإلا فأي
اختصاص للمؤمن في ذلك فتحمل القضية على ظاهرها وهو الأخبار .
وفيه : ما عرفت من أن مفهومه أن من لا يفي بشرطه غير مؤمن ، وهذه المبالغة
تناسب وجوب الوفاء كما لا يخفى .
الثاني : أن الحمل على الوجوب مستلزم للتخصيص الكثير ، لعدم وجوب الوفاء
بالشروط الفاقدة لأحد شروطها الثمانية ، ولعدم وجوب الوفاء بالشروط المذكورة في
العقود الجائزة بالذات ، أو لكونها خيارية .
وفيه : أن الشرط الفاسد خارج عن تحت ذلك الدليل على جميع التقادير ، والشرط
في ضمن العقد الجائز يجب الوفاء به ، وجواز العقد لا ينافي وجوبه كما تقدم غير مرة ،
فالأظهر وجوب الوفاء .
{ 1 } قوله مضافا إلى عموم وجوب الوفاء بالعقد
قد مر عدم صحة الاستدلال به على ذلك فإن الشرط ليس جزء لأحد العوضين
وبما حققناه يظهر ما في سائر كلمات المصنف ( رحمه الله ) في المقام .