الوجوب لظاهر النبوي : المؤمنون عند شروطهم { 1 } والعلوي من شرط
لامرأته شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم { 2 } إلا شرطا حرم حلالا
أو حلل حراما ويؤكد الوجوب ما أرسل في بعض لكتب من زيادة قوله إلا من
عصى الله { 3 } في النبوي بناء على كون الاستثناء من المشروط عليه لا من الشارط ،
شرح
ولا ينافي معه ، كي يعارض الأدلة التي ستمر عليك .
{ 1 } وأما المقام الثاني فيشهد بوجوب الوفاء : قوله ( صلى الله عليه وآله ) : المؤمنون عند
شروطهم . ( 1 )
وتقريب دلالته على الحكم التكليفي : أن ظاهر كون المؤمن عند شرطه ملازمته إياه
وقيامه بمقتضاه ، والاخبار بالتحقق يناسب إرادته والبعث نحوه ، وحيث إنه متضمن لكون
المؤمن عند شرطه لا عدم انفكاك الشرط عن المؤمن فلا يناسب ذلك الوضع ، بل يناسب
التكليف كما مر تحقيقه في مبحث المعاطاة .
وأما تقريب دلالته على الوجوب دون الندب فبأمور :
الأول : ما حقق في محله من أن دلالة الجملة الخبرية على الوجوب أقوى من دلالة
الأمر عليه .
{ 2 } الثاني : إنه استدل بمثله على الأمر بالوفاء لاحظ : العلوي : من شرط لامرأته
شرطا فليف لها به ، فإن المسلمين عند شروطهم . ( 2 ) ونحوه غيره :
الثالث : جعل المؤمن موضوعا : فإن مفهوم القضية أن من لا يفي بشرطه لا يكون
مؤمنا ولا يكون كذلك إلا بكونه عاصيا وخارجا عما هو وظيفة المؤمن .
{ 3 } الرابع : ما في بعض الروايات من زيادة قول : إلا من عصى الله فإنه استثناء من
المشروط عليه قطعا ، لكونه استثناء ممن يجب عليه الوفاء والقيام بالشرط وهو المشروط
عليه
هامش
( 1 ) الخلاف ج 2 ص 8 .
( 2 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب المهور كتاب النكاح .