ومال العبد المجهول المقدار بين تمليكها على وجه الشرطية في ضمن بيع هذه
الأمور ، بأن يقول بعتكها على أنها حامل ، أو على أن لك حملها ، وبين تمليكها على
وجه الجزئية ، بأن يقول بعتكها وحملها ، فصحح الأول لأنه تابع ، وأبطل الثاني لأنه
جزء ، لكن قال في الدروس : لو جعل الحمل جزءا من المبيع فالأقوى الصحة ، لأنه
بمنزلة الاشتراط ولا يضر الجهالة لأنه تابع . وقال في باب بيع المملوك ولو اشتراه
وماله صح ، ولم يشترط علمه ، ولا التفصي من الربا إن قلنا إنه يملك ولو أحلناه
اشترطا ، انتهى .
شرح
والصحيح أن يورد عليه بأن دعوى انصراف الحديث إلى المعاملة المستقلة قريبة ،
بل لا يصدق الخطر والغرر على مثل الشرط الذي لم يجعل بإزائه شئ ، ولا يكون مقابلا
بالمال :
الثاني : التعدي من البيع إلى كل ما هو غرري .
وفيه : أن التعدي يتوقف على إحراز عدم دخل الخصوصية ولم يحرز ، مع أنه على
فرض التعدي يتعدى إلى كل ما هو مبني على المغابنة كالإجارة ، ولا يتعدى إلى الشرط ،
والاجماع عليه من جهة احتمال كون المدرك النبوي لا يصلح دليلا للتعدي .
الثالث : أن جهالة الشرط تستلزم غررية البيع وبطلانه ، فإذا بطل البيع بطل
الشرط ، إذ لا شرط موضوعا أو حكما إلا في ضمن عقد صحيح ، وسيأتي الكلام في ذلك ،
فالأظهر عدم المبطلية .
وأما الجهة الثانية فقد استدل لمبطلية جهالة الشرط للبيع في المتن :
بأن الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين . ذكر ذلك في صدر المسألة
وفيه : إن أوصاف المبيع لا بد وأن تكون معلومة كما تقدم في خيار الرؤية مفصلا ،
فشرط وصف في المبيع مع الجهل به موجب للبطلان .
وأما شرط الفعل أو النتيجة سواء أكان الشرط متعلقا بالغرض المعاملي - أم لم يكن
كذلك ، بل كان نسبة عقد البيع إليه نسبة الظرف إلى المظروف فقط بأن كان إيقاعه في ضمن
العقد ، لخروجه عن الابتدائية إلى الضمنية ، فجهالته لا توجب غررية البيع