تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
ومال العبد المجهول المقدار بين تمليكها على وجه الشرطية في ضمن بيع هذه الأمور ، بأن يقول بعتكها على أنها حامل ، أو على أن لك حملها ، وبين تمليكها على وجه الجزئية ، بأن يقول بعتكها وحملها ، فصحح الأول لأنه تابع ، وأبطل الثاني لأنه جزء ، لكن قال في الدروس : لو جعل الحمل جزءا من المبيع فالأقوى الصحة ، لأنه بمنزلة الاشتراط ولا يضر الجهالة لأنه تابع . وقال في باب بيع المملوك ولو اشتراه وماله صح ، ولم يشترط علمه ، ولا التفصي من الربا إن قلنا إنه يملك ولو أحلناه اشترطا ، انتهى .
شرح
والصحيح أن يورد عليه بأن دعوى انصراف الحديث إلى المعاملة المستقلة قريبة ، بل لا يصدق الخطر والغرر على مثل الشرط الذي لم يجعل بإزائه شئ ، ولا يكون مقابلا بالمال : الثاني : التعدي من البيع إلى كل ما هو غرري . وفيه : أن التعدي يتوقف على إحراز عدم دخل الخصوصية ولم يحرز ، مع أنه على فرض التعدي يتعدى إلى كل ما هو مبني على المغابنة كالإجارة ، ولا يتعدى إلى الشرط ، والاجماع عليه من جهة احتمال كون المدرك النبوي لا يصلح دليلا للتعدي . الثالث : أن جهالة الشرط تستلزم غررية البيع وبطلانه ، فإذا بطل البيع بطل الشرط ، إذ لا شرط موضوعا أو حكما إلا في ضمن عقد صحيح ، وسيأتي الكلام في ذلك ، فالأظهر عدم المبطلية . وأما الجهة الثانية فقد استدل لمبطلية جهالة الشرط للبيع في المتن : بأن الشرط في الحقيقة كالجزء من العوضين . ذكر ذلك في صدر المسألة وفيه : إن أوصاف المبيع لا بد وأن تكون معلومة كما تقدم في خيار الرؤية مفصلا ، فشرط وصف في المبيع مع الجهل به موجب للبطلان . وأما شرط الفعل أو النتيجة سواء أكان الشرط متعلقا بالغرض المعاملي - أم لم يكن كذلك ، بل كان نسبة عقد البيع إليه نسبة الظرف إلى المظروف فقط بأن كان إيقاعه في ضمن العقد ، لخروجه عن الابتدائية إلى الضمنية ، فجهالته لا توجب غررية البيع
منهاج الفقاهة — صفحة 277 | السيد محمد صادق الروحاني