تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
من جعل الشارع . فقولنا العمل على مقتضى الشرط الجائز واجب ، حكم كلي شرعي ، وحصوله ليس من جانب شرطنا حتى يكون من باب تحليل الحرام وعكسه ، بل إنما هو صادر من الشارع ، انتهى كلامه رفع مقامه وللنظر في مواضع من كلامه مجال ، فافهم والله العالم الشرط الخامس أن لا يكون منافيا لمقتضي العقد ، { 1 } وإلا لم يصح لوجهين : أحدهما : وقوع التنافي في العقد المقيد بهذا الشرط بين مقتضاه الذي لا يتخلف عنه
شرح

الشرط المنافي لمقتضى العقد

{ 1 } الشرط الخامس : أن لا يكون منافيا لمقتضى العقد وإلا لم يصح كما هو المشهور بين الأصحاب . قال في محكي الغنية : من الشروط الفاسدة بلا خلاف : أن يشترط ما يخالف مقتضى العقد . وفي القواعد : من المخالف للمشروع اشتراط ما ينافي مقتضى العقد . وعن غير واحد دعوى الاجماع عليه . وملخص القول في المقام أن شرط الفعل خارج عن الشرط المنافي لمقتضى العقد ، وهو واضح . وأما شرط النتيجة فتارة يشترط خلاف مضمون العقد أو ما يتقوم به ، كأن يبيع بشرط أن لا يملك أو بلا ثمن ، وأخرى يشترط خلاف ما هو من لوازم مقتضى العقد . أما الأول ، فإن كان المنافي مقصودا في عرض قصد العقد فحيث إن قصد المتنافيين من العاقل الملتفت محال فلا يعقل القصد إلى البيع والشرط معا . نعم إن لم يكن قاصدا جدا للشرط ، بل كان هازلا به بطل الشرط خاصة . وإن قصد الشرط بعد ما قصد العقد بأن قصد البيع حقيقة ثم بدا له أن يعقبه بعدم الثمن مثلا ، فإن لم يرفع اليد عما قصده أولا كان قصد الشرط محالا فيختص هو بالبطلان