لكن المحكي في التذكرة عن الشافعي في مثله التحالف ، قال : لو اشترى عبدا
وحدث في يده نكتة بياض بعينه ووجد نكتة قديمة ، ثم زالت إحداهما . فقال البائع
الزائلة القديمة فلا رد ولا أرش وقال المشتري بل الحادثة ولي الرد قال الشافعي :
يحلفان على ما يقولان فإذا حلفا استفاد البائع بيمينه دفع الرد واستفاد المشتري
بيمينه أخذ الأرش ، انتهى .
الثالثة : لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه ، { 1 } فادعي البائع حدوثه عند
المشتري والمشتري سبقه ، ففي الدروس أنه كالعيب المنفرد يعني أنه يحلف البائع كما
لو لم يكن سوى هذا العيب واختلفا في السبق والتأخر . ولعله لأصالة عدم التقدم { 2 }
ويمكن أن يقال : إن عدم التقدم هناك راجع إلى عدم سبب الخيار . وأما هنا فلا يرجع
إلي ثبوت المسقط ، بل المسقط هو حدوث العيب عند المشتري ، وقد مر غير مرة أن
أصالة التأخر لا يثبت بها حدوث الحادث في الزمان المتأخر ، { 3 } وإنما يثبت بها
عدم التقدم الذي لا يثبت به التأخر ، ثم قال في الدروس لو ادعى البائع زيادة العيب
عند المشتري وأنكر المشتري احتمل حلف المشتري لأن الخيار متيقن ، والزيادة
موهومة ، ويحتمل حلف البائع اجراء للزيادة مجرى العيب الجديد
شرح
زواله ، أما المشتري فهو يدعي بقاء القديم تحقيقا للمقتضي ، والبائع يدعي بقاء
الجديد اسقاطا لدعوى المشتري من الحلف على عدم زواله ، فيتحالفان ، ولعل نظر
الشافعي إلى هذه الصورة ، فلا ايراد عليه .
{ 1 } لو كان عيب مشاهد غير المتفق عليه فادعى البايع حدوثه عند المشتري
والمشتري سبقه ، ففيها وجوه وأقوال
{ 2 } الأول ما عن الشهيد وهو أنه يقدم قول البايع لا صالة عدم التقدم
{ 3 } وأورد عليه المصنف ( رحمه الله ) بأن هذا الأصل لا يجري في المقام لأنه لا يثبت به
حدوث العيب في الزمان المتأخر الذي هو المسقط للخيار
فظاهر المصنف ( رحمه الله ) الالتزام بالوجه الثاني وهو أنه يقدم قول المشتري لأصالة بقاء
الخيار عند الشك في سقوطه
وهناك وجه ثالث وهو الأظهر وهو اجراء حكم التداعي ، فإن البايع يدعي
حدوثه عند