برئ من كل عيب فيه ، فإذا اشتراه المشتري ورضيه ولم يبق إلا نقد الثمن
فربما زهد فيه ، فإذا زهد فيه ادعى عيوبا وأنه لم يعلم بها ، فيقول له المنادي قد برئت
منها فيقول المشتري لم أسمع البراءة منها أيصدق فلا يجب عليه أم لا يصدق ؟
فكتب ( عليه السلام ) إن عليه الثمن ، الخبر .
وعن المحقق الأردبيلي أنه لا يلتفت إلى هذا الخبر لضعفه مع الكتابة ومخالفة
القاعدة ، انتهى { 1 }
وما أبعد ما بينه وبين ما في الكفاية ، من جعل الرواية مؤيدة لقاعدة البينة على
المدعي واليمين على من أنكر .
شرح
{ 1 } وأورد عليها المحقق الأردبيلي ( رحمه الله ) : بضعف السند ومخالفتها للقاعدة
أما دعوى ضعف السند فيدفعها أن الشيخ ( رحمه الله ) يرويها بسنده عن الصفار عن محمد
ابن عيسى عن جعفر بن عيسى ، وسند الشيخ ( رحمه الله ) إلى الصفار صحيح ، ومحمد بن عيسى بن
عبيد وأن ضعفه جمع إلا أن منشأ تضعيف الجميع كلام الصدوق الذي قال : لا أروي ما
يختص بروايته عن يونس ، ومنشأ ذلك ابن الوليد ولا يعبأ به ، فإن اعتقاده أنه يعتبر في
الإجازة أن يقرأ على الشيخ أو يقرأ الشيخ عليه ، ويكون السامع فاهما لما يرويه ، وكأن لا يعتبر الإجازة المشهورة وكان محمد بن عيسى صغير السن في زمان يونس ولا يعتمدون
على فهمه حين القراءة ولا على إجازة يونس له ،
وهذا كما ترى لا يصلح منشئا للضعف ، لا سيما وقد صرح جمع من الأساطين
بوثاقته ، وأخوه جعفر أيضا ثقة أو حسن .
مع أن الأصحاب اعتمدوا على هذه المكاتبة في غير المقام ، وهو جابر للضعف لو كان .
وأما مخالفتها للقاعدة فلا تصلح مانعة عن العمل بها لو كانت ،
والحق أنها لا تنافي القاعدة من جهة التوجيه الذي أفاده المصنف ( رحمه الله ) .
وحاصله : إن قول البائع في مفروض الخبر موافق للظاهر لجريان العادة بنداء
الدلال عند البيع بالبراءة من العيوب على وجه يسمعه كل من حضر للشراء ، فيقدم قوله
مع يمينه المعلوم من الخارج