تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
وفي كل منهما نظر { 1 } وفي الحدائق : إن المفهوم من مساق الخبر المذكور ، أن انكار المشتري إنما وقع مدالسة لعدم رغبته في المبيع وإلا ، فهو عالم بتبري البائع والإمام ( عليه السلام ) إنما ألزمه بالثمن من هذه الجهة . وفيه أن مراد السائل ليس حكم العالم بالتبري المنكر له فيما بينه وبين الله بل الظاهر من سياق السؤال استعلام من يقدم قوله في ظاهر الشرع من البائع والمشتري ، مع أن حكم العالم بالتبري المنكر له مكابرة معلوم لكل أحد خصوصا للسائل كما يشهد به قوله أيصدق أم لا يصدق ، الدال على وضوح حكم صورتي صدقه وكذبه ، والأولى توجيه الرواية بأن الحكم بتقديم قول المنادي لجريان العادة بنداء الدلال عند البيع بالبراءة من العيوب على وجه يسمعه كل من حضر للشراء فدعوى المشتري مخالفة للظاهر ، نظير دعوى الغبن والغفلة عن القيمة ممن لا يخفى عليه قيمة المبيع ، بقي في الرواية اشكال آخر ، من حيث إن البراءة من العيوب عند نداء المنادي لا يجدي في سقوط خيار العيب ، بل يعتبر وقوعه في متن العقد ويمكن التفصي عنه . أما بالتزام كفاية تقدم الشرط على العقد { 2 } بعد وقوع العقد عليه ، كما يأتي في باب الشروط . وأما بدعوى أن نداء الدلال بمنزلة الايجاب
شرح
حينما يقال إن القول قول البائع أو المشتري . وأما ما أفاده في الحدائق فيرد عليه ما في المتن . { 1 } قوله وفي كل منهما نظر أما وجه النظر في كلام المحقق الأردبيلي فقد تقدم وأما وجه النظر في ما في الكفاية فهو ما تقدم من أن الأصل مع المشتري ولكن من المحتمل أن يكون نظر صاحب الكفاية إلى ما أفاده المصنف ( رحمه الله ) من كون قول البايع في مورد الرواية موافقا للظاهر فيوافق قاعدة البينة على المدعي واليمين على من أنكر . { 2 } قوله يمكن التفصي عنه أما بالتزام كفاية تقدم الشرط على العقد هذا مما لا يلتزمون به فإن الشرط من الانشائيات ومجرد البناء عليه في ضمن العقد لا يكفي في انشائه وذكره قبل العقد كالعدم