تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
ولو قبضه المشتري على وجه يكون للبائع استرداده ، كما إذا كان بدون إذنه مع عدم اقباض الثمن . ففي كونه كلا قبض مطلقا أو مع استرداده أو كونه قبضا ، وجوه رابعها ابتناء المسألة على ما سيجئ في أحكام القبض من ارتفاع الضمان عن البائع بهذا القبض وعدمه . ولعله الأقوى { 1 } إذ مع ارتفاع الضمان بهذا القبض لا ضرر على البائع ، إلا من جهة وجوب حفظ المبيع لمالكه وتضرره بعدم وصول ثمنه إليه وكلاهما ممكن الاندفاع بأخذ المبيع مقاصة . وأما مع عدم ارتفاع الضمان بذلك فيجري دليل الضرر بالتقريب المتقدم وإن ادعى انصراف الأخبار إلى غير هذه الصورة ، لكنه مشكل كدعوى شمولها ولو قلنا بارتفاع الضمان ولو مكن المشتري من القبض فلم يقبض ، فالأقوى أيضا ابتناء المسألة على ارتفاع الضمان وعدمه .
شرح
ثانيها : إنه لو قبضه المشتري على وجه يكون للبائع استرداده كما إذا كان بدون إذنه مع عدم اقباض الثمن ففيه وجوه ثالثها التفصيل بين استرداده وعدمه ، رابعها ابتناء المسألة على ارتفاع الضمان عن البائع بهذا القبض وعدمه . { 1 } وقد اختار المصنف ( رحمه الله ) الوجه الرابع ، ومحصل ما أفاده في وجهه : إن ثبوت الخيار للبائع إنما يكون من جهة الضرر ، وهو إنما يكون من جهات : إحداها : من جهة وجوب حفظ المبيع لمالكه وعدم جواز تصرفه فيه . ثانيتها : من جهة تأخير الثمن وعدم الانتفاع به مدة . ثالثتها : من جهة أن ضمان المبيع وتلفه منه . والضرر من الجهتين الأوليتين يتدارك بالتمكن من المقاصة بأخذ المبيع ، والضرر من الجهة الأخيرة يندفع بالالتزام بعدم الضمان ، فلو بنينا على ارتفاعه به لا يبقى محل للخيار وإلا فالخيار باق . وفيه : أولا : ما تقدم من أن مدرك هذا الخيار ليس هو حديث نفي الضرر بل النصوص الخاصة . وثانيا : إن ذلك لو تم فإنما هو في صورة امكان الاسترداد ، ومعه يرتفع الضرر