تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ومنها حدوث العيب في المعيب المذكور { 1 } والاستشكال هنا بلزوم الضرر في محله { 2 } فيحتمل ثبوت الرد مع قيمة النقص الحادث لو كان موجبا له لأن الصحة في هذا المبيع كسائر الأوصاف المشترطة في المبيع التي لا يوجب فواتها أرشا والنص الدال على اشتراط الرد بقيام العين وهي المرسلة المتقدمة مختص بمورد امكان تدارك ضرر الصبر على المعيب بالأرش { 3 } والاجماع فيما نحن فيه غير متحقق { 4 } مع ما عرفت من مخالفة المفيد في أصل المسألة هذا كله مضافا إلى أصالة جواز الرد الثابت قبل حدوث العيب وهي المرجع بعد معارضة الضرر المذكور بتضرر البائع بالفسخ ونقل المعيب إلى ملكه بعد خروجه عن ملكه سليما عن هذا العيب وكيف كان فلو ثبت الاجماع أو استفيض بنقله على سقوط الرد بحدوث العيب والتغيير على وجه يشمل المقام وإلا فسقوط الرد هنا محل نظر بل منع .
شرح
وفيه : إن التصرف مع العلم بمسقطيته يكون اقداما على الضرر ، وبدونه لا يوجب الضرر المالي لفرض انتفائه ، والضرر من حيث الغرض المعاملي حيث إنه موجود في جميع موارد التصرف المسقط قبل العلم فيخصص دليل نفي الضرر بما دل على مسقطيته . { 1 } ومنها : حدوث العيب في المعيب المذكور لا كلام في سقوط الأرش ، إنما الكلام في سقوط الرد أيضا ، وأورد عليه { 2 } تارة بأن لزوم صبر المشتري ضرر عليه فينتفي بحديث لا ضرر { 3 } وأخرى بأن مدركه النص الخاص ومورده ثبوت الأرش { 4 } وثالثة بأن مدرك مانعية العيب الحادث عن الرد الاجماع وهو مختص بغير الفرض ولكن يرد على الأخير : إن المدرك ليس هو الاجماع ، بل النص الخاص . ويرد على الثاني : إن المرسل عام شامل لصورة عدم ثبوت الأرش . ويرد على الأول : إن هذا الضرر يلزم في جميع موارد العيب الحادث ، فالنص ( 1 ) الدال على مسقطيته للرد يقيد اطلاق حديث لا ضرر . ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 . ( 2 ) مر في خيار الغبن وغيره مصادر الحديث مرارا .