تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وإنما المسقط له ابراء البائع عن عهدة العيب ، وحيث لم يدل التصرف عليه فالأصل بقاء حق الأرش الثابت قبل التصرف { 1 } مع أن اختصاص النص بصورة التصرف قبل العلم ممنوع ، فليراجع .
شرح
وأما النص العام الدال على مسقطية التصرف لخيار الحيوان معللا بأنه رضا بالبيع ، ( 1 ) فقد عرفت حاله ، وأنه لا يدل على مسقطية التصرف لكل خيار . { 1 } هذا بالنسبة إلى الرد وأما الأرش فإن قلنا بعدم كون التصرف مسقطا للرد وعدم الأخذ بعموم العلة فالأمر واضح ، وإن قلنا بمسقطيته له لعموم العلة أو غيره فقد استدل لمسقطيته له بأنه علامة الرضا بالمعيب ورد بأنه علامة الرضا بالمبيع لا بالعيب . وفيه : إن الالتزام بالبيع الشخصي المتعلق بالمعيب لا محالة يكون التزاما بالعيب لعدم معقولية الانفكاك . فالأولى رده بأن الرضا بالعيب يتصور على وجهين : أحدهما : الرضا به مجانا وبلا عوض ، ومرجع ذلك إلى الابراء واسقاط حق التغريم . ثانيهما : الرضا به مع العوض ، وحيث لا كاشفية له عن عدم أخذ العوض فلا يكون مسقطا له . وأما المقام الثاني : فالنصوص الخاصة تدل على مسقطية التصرف المغير للعين ، بل تغير العين كما مر للرد ، وهي إما مطلقة من حيث العلم والجهل ، أو مختصة بصورة الجهل بالعيب ، فتدل على المسقطية في صورة العلم بالأولوية ، ولا تدل على سقوط الأرش ولا على عدم سقوطه في صورة العلم . فإن ظاهر صحيح زرارة : أيما رجل اشترى شيئا وبه عيب وعوار فأحدث فيه بعد ما قبضه شيئا ثم علم بذلك العوار . ( 2 ) . حدوث العلم بعد التصرف ، فلا تعرض له لصورة العلم .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 2 .