ومنها التصرف في المعيب الذي لم ينقص قيمته بالعيب { 1 } كالبغل الخصي بل
العبد الخصي على ما عرفت فإن الأرش منتف لعدم تفاوت القيمة والرد لأجل
التصرف .
شرح
أما مرسل ( 1 ) جميل فظاهره كون مقسم الشرطيتين : وجد أن العيب بعد الاشتراء ،
والتغير ، مع أنه لو سلم عدم تقييده بصورة وجدانه بعد التغير لا اطلاق له من هذه الجهة ،
فإنه وارد لبيان حكم الرد والأرش من حيث التغير وعدمه لا من حيث العلم والجهل .
وأما أخبار وطء الجارية ، فجملة منها ( 2 ) مختصة بالتصرف قبل العلم ، وما يتوهم
اطلاقه خبران :
أحدهما : خبر عبد الملك عن مولانا الصادق ( عليه السلام ) : لا ترد التي ليست بحبلى إذا وطأها
صاحبها وله أرش العيب . ( 3 )
ثانيهما : خبر محمد بن ميسر عنه ( عليه السلام ) : كان علي ( عليه السلام ) لا يرد الجارية بعيب إذا وطئت
ولكن يرجع بقيمة العيب . ( 4 )
ولكن الأول في مقام الفرق بين الحبلى وغيرها لا في مقام بيان حال الوطء علما
وجهلا ،
والثاني بين اجماله في خبر ثالث عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) قال : قضى
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في رجل اشترى جارية فوطئها ثم وجد فيها عيبا ( 5 )
فما أفاده الشيخ ( رحمه الله ) من أن اختصاص النص بصورة التصرف قبل العلم ممنوع في
غير محله .
التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب
{ 1 } ومنها : التصرف في المعيب الذي لم تنقص قيمته بالعيب قد يتوهم أن التعرض لهذا المبحث في غير محله ، إذ سقوط الرد والأرش مع اجتماع مسقط هذا ومسقط ذلك من القضايا التي قياساتها معها ،هامش
( 1 ) الوسائل - باب 16 - من أبواب الخيار حديث 3 .
( 2 ) الوسائل - باب 4 و 5 - من أبواب أحكام العيوب .
( 3 ) الوسائل - باب 5 - من أبواب أحكام العيوب حديث 3 .
( 4 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب أحكام العيوب حديث 8 .
( 5 ) نفس المصدر حديث 2 .