تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
ولذا يبطل التقاتل مع اشتراط الزيادة أو النقيصة في أحد العوضين فإذا استرد المشتري الثمن لم يكن عليه إلا رد ما قابله لا غير ، فإن رد إلى البائع قيمة العيب الحادث عنده كما هو الحكم في غير الربويين إذا حصل العيب عنده لم يكن ذلك إلا باعتبار كون ذلك العيب مضمونا عليه بجزء من الثمن فيلزم وقوع الثمن بإزاء مجموع المثمن ووصف صحته فينقص الثمن عن نفس المعيب فيلزم الربا فمراد العلامة ( رحمه الله ) بلزوم الربا . أما لزوم الربا في أصل المعاوضة { 1 } إذ لولا ملاحظة جزء من الثمن في مقابلة صفة الصحة لم يكن وجه لغرامة بدل الصفة وقيمتها عند استرداد الثمن . وأما لزوم الربا في الفسخ حيث قوبل فيه الثمن بمقداره من المثمن وزيادة { 2 } والأول أولى ومما ذكرنا ظهر ما في تصحيح هذا بأن قيمة العيب الحادث غرامة لما فات في يده مضمونا عليه نظير المقبوض بالسوم إذا حدث فيه العيب فلا ينضم إلى المثمن حتى يصير أزيد من الثمن .
شرح
أما الأول : فقد أفاد العلامة في وجهه : إنه لو رد بدون أرش العيب الجديد لزم الضرر على البائع ، ولو رد معه لزم الربا ، وعلله : بأن المردود حينئذ يزيد على عوضه . والمصنف ( رحمه الله ) احتمل في مراده وجهين : { 1 } الأول : أن يكون مراده لزوم الربا في المعاملة { 2 } والثاني : أن يكون مراده لزوم الربا في الفسخ ، فإنه يضم إلى المثمن المردود شئ آخر وهو الأرش وأورد عليه السيد الفقيه ( رحمه الله ) : بأن مراد العلامة هو الوجه الأول قطعا ، وليس الثاني مراده ، لأن أخذ الأرش لا يعقل أن يكون مؤثرا في مقابل وصف الصحة وعدمه في المعاملة بأن يكون أخذ الأرش بعد ذلك مؤثرا في كون الوصف مقابلا بالعوض ، بل حين المعاملة أما أن يكون مقابلا به فيلزم البطلان ، وأما لا يكون كذلك ، فأخذ الأرش لا يبطله . ولكن ببيان مراد المصنف ( رحمه الله ) يظهر اندفاع هذا الايراد ، توضيحه : إن حقيقة الفسخ حل المعاوضة ورجوع كل من العوضين إلى محله السابق من دون أن يقتضي شيئا آخر
منهاج الفقاهة — صفحة 139 | السيد محمد صادق الروحاني