تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
ولو رضي البائع برده مجبورا بالأرش أو غير مجبور جاز الرد ، { 1 } كما في الدروس وغيره لأن عدم الجواز لحق البائع { 2 } وإلا فمقتضى قاعدة خيار الفسخ عدم سقوطه بحدوث العيب ، غاية الأمر ثبوت قيمة العيب ، وإنما منع من الرد هنا للنص والاجماع أو للضرر
شرح
دليل نفي الضرر ، وكون العيب الحادث مضمونا على المشتري ، فإذا انتفى الأمران - كما في المقام - ارتفع المانع عن التمسك باطلاق دليل الخيار المقتضي لثبوته . وفيه : إن المقيد للاطلاق هو مرسل جميل المتضمن لتقييده بقيام المبيع بعينه ، فالمتعين ملاحظة حاله . الثاني : ما في الحاشية ، وهو : إن كون المبيع معيبا مقتض للرد ، والعيب الحادث مانع ، فإذا زال المانع أثر المقتضي أثره . وفيه : إنه في الشرعيات لا يتميز المقتضي عن المانع ، ولا بد من ملاحظة المقتضي في مقام الاثبات . الثالث : ما في حاشية السيد أيضا ، وهو صدق قيام العين حينئذ ، بدعوى أن ظاهره اعتبار قيامها على حال الرد ، وحين إرادته ، وهذا يصدق في الفرض . وفيه : إن الحادث غير الزائل بناء على امتناع إعادة المعدوم فالعين غير قائمة ، فالأظهر بحسب النص عدم جواز الرد بلا حاجة إلى التمسك بالاستصحاب . { 1 } الجهة الخامسة : إذا رضي البائع برد المعيب بالعيب الحادث مجبورا بالأرش أو غير مجبور ، هل للمشتري الرد بحق الخيار ، أو لا يجوز إلا بالإقالة والتفاسخ ؟ وجهان . قد استدل للأول بوجهين : { 2 } الأول : ما في المتن ، وحاصله : إن عدم جواز الرد على البائع من باب رعاية حال البائع ، وإلا فالتغير لا يمنع من الفسخ ، وحقه يسقط برضاه ، فيبقى حق المشتري بلا مزاحم . وفيه : إن مقتضى اطلاق دليل الخيار ثبوت حق الرد حتى مع التغير ، والمرسل قيده بما إذا كانت العين قائمة بعينها ، ولا يكون متكفلا لاثبات حق للبائع . وجواز امتناع البائع