أما الأول : فالمعروف أنه لا يجوز التبعيض فيه من حيث الرد ، بل الظاهر
المصرح به في كلمات بعض الاجماع عليه { 1 } لأن المردود إن كان جزءا مشاعا من
المبيع الواحد ، { 2 } فهو ناقص من حيث حدوث الشركة ،
شرح
{ 1 } الأول : ما إذا كان التعدد المتصور فيه التبعض في أحد العوضين ، فقد ادعى
الاجماع على أنه لا يجوز التبعيض فيه من حيث الرد ،
وقد استدل له بوجوه :
أحدها : ما عن الجواهر ، وحاصله : إن الخيار حق واحد متعلق بمجموع المبيع لا كل
جزء منه لا أقل من الشك والأصل اللزوم .
وبعبارة أخرى : إن الخيار حق حل العقد ، وهو واحد متعلق بمجموع المبيع لا كل
جزء منه .
وفيه : إن ظاهر أدلة الخيارات المجعولة لا لخصوصية في المبيع وإن كان هو التسلط
على حل العقد برد تمام المبيع ، فحل بعض العقد برد بعض المبيع في المجلس لا دليل عليه ،
ولكن الخيار المجعول لخصوصية في المبيع كخيار الحيوان فظاهر الدليل كون متعلق
الخيار هو ما فيه الخصوصية دون غيره ،
فلو ضم الحيوان إلى شئ وباعهما صفقه واحدة ثبت خيار الحيوان في خصوص
الحيوان دون المجموع ،
ومجرد وحدة العقد الانشائي لا تقتضي ذلك بالتوهم المشار إليه ، وإلا لانسد باب
خيار تبعض الصفقة ،
والمقام من قبيل الثاني ، فإن المجعول خيار واحد متعلق بما فيه عيب وعوار لا في
المجموع ، وعليه فمقتضى اطلاق الدليل جواز رده خاصة .
{ 2 } قوله لأن المردود إن كان جزء مشاعا من المبيع الواحد فهو ناقص
علق عليه المحقق الإيرواني ( رحمه الله ) بقوله - لا أتصور تعيب الجزء المشاع ليثبت خيار
العيب فيه حتى يلزم الشركة انتهى
وفيه أنه يتصور فيما إذا كان الجزء المشاع من المبيع مورد الدعوى فيكون المعيب هو
الجزء المشاع