مسألة : لو باع صاعا من صبرة فهل ينزل على الوجه الأول من الوجود
الثلاثة المتقدمة أعني الكسر المشاع أو على الوجه الثالث وهو الكلي { 1 } بناء على
المشهور من صحته وجهان : بل قولان حكى ، ثانيهما عن الشيخ والشهيدين والمحقق
الثاني وجماعة . واستدل له في جامع المقاصد بأنه السابق إلى الفهم وبرواية يزيد بن
معاوية عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل اشترى عن رجل عشرة آلاف طن من أنبار
بعضه على بعض من أجمة واحدة ، والأنبار فيه ثلاثون ألف طن ، فقال البائع : قد
بعتك من هذا القصب عشرة آلاف طن ، فقال المشتري : قد قبلت واشتريت ورضيت
شرح
إذا باع صاعا من صبرة
{ 1 } السادس : لو باع صاعا من صبرة ، فهل ينزل على الوجه الأول من الوجوه الثلاثة ، أعني الكسر المشاع ، أو الوجه الثالث - أي الكلي في المعين - بناء على صحته وجهان . ولا يخفى أنه لا فرق في هذه المسألة بين ما لو كان هناك قصد معين وأريد تعيينه بظاهر اللفظ ، وبين ما لو لم يكن قاصدا إلا لمفهوم هذا الفظ . ثم إنه وإن كانت الوجوه المتصورة من بيع بعض من متساوية الأجزاء أربعة ، إلا أنه حيث تكون النكرة والفرد المنتشر مأخوذة فيهما خصوصية من الخصوصيات زيادة على وجود الطبيعي فتحتاج إرادة أحدهما إلى قرينة ودال آخر ، ومع فقد ذلك لا محالة يدور الأمر بين إرادة الكسر المشاع ، أو الكلي في المعين . اللهم إلا أن يقال : إن المصنف قدس سره يدعي أن مقتضى الوضع هو الفرد المنتشر ، لكن ستعرف عدم تماميته ، وأما بناء على مسلك الشيخ قدس سره فلعل وجه حصره الوجوه في الوجهين ما ذكره من أن احتمال إرادة المنتشر يدفع بأصالة الصحة . وكيف كان : فالكلام يقع أولا فيما يقتضيه النص الخاص ثم فيما يستفاد من اللفظ بحسب الظهور وأما النص وهو صحيح بريد ( 1 ) المذكور في المتنهامش
1 ) الوسائل - باب 19 - من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 1 .