ورواية أبان عن محمد بن حمران قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام اشترينا طعاما
فزعم صاحبه أنه كاله فصدقناه وأخذناه بكيله قال : لا بأس ، قلت : أيجوز أن أبيعه
كما اشتريت بغير كيل ، قال : أما أنت فلا تبعه حتى تكيله دلت على عدم جواز البيع
بغير كيل إلا ، إذا أخبره البائع فصدقه { 1 } وفحوى مفهوم رواية أبي العطارد وفيها
قلت : فأخرج الكر والكرين فيقول الرجل أعطنيه بكيلك فقال : إذ ائتمنك فلا بأس
به ، ومرسلة ابن بكير عن رجل سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يشتري الجص
فيكيل بعضه ويأخذ البقية بغير كيل ، فقال : أما أن يأخذ كله بتصديقه ، وأما أن يكيله
كله فإن المنع من التبعيض المستفاد منه ارشادي محمول على أنه إن صدقه فلا حاجة
إلى كلفة كيل البعض وإلا فلا يجزي كيل البعض ، ويحتمل الرواية الحمل على استيفاء
المبيع بعد الاشتراء ، وكيف كان . ففي مجموع ما ذكر من الأخبار وما لم يذكر مما فيه
إيماء إلى المطلب ، من حيث ظهوره في كون الحكم مفروغا عنه عند السائل وتقرير
الإمام كما في رواية كيل ما لا يستطاع عده وغيرها ، مع ما ذكر من الشهرة المحققة
شرح
ورد عليه المحقق الإصفهاني قدس سره : بأن مورد الاستدلال .
إن كان هي الشرطية الأولى وهي قوله : فلا بأس إن اشتريته . . . الخ فمن الواضح أن
نفي البأس عن اشترائه بلا كيل ولا وزن لا مفهوم له إلا بلحاظ موضوع الشرطية وهو
طعام قد كيل أو وزن ، وهو من مفهوم الوصف .
وإن كان هي الشرطية الثانية وهي قوله : إذا أخذه المشتري الأول . . . الخ فمن البين أنه
تقرير لصدر الخبر حيث قال تأتي رجلا في طعام قد كيل ووزن والشرطية إذا كانت
لتحقيق الموضوع أو لتقريره لا مفهوم لها ، فلا مفهوم في القضية إلا مفهوم الوصف .
وفيه : أنه يدل على المفهوم من جهة وروده في مقام التحديد كما يظهر من ملاحظة
السؤال والجواب .
{ 1 } ومنها خبر ( 1 ) محمد بن حمران ، وفحوى خبر ( 2 ) أبي العطارد ، ومرسل ( 3 ) ابن
بكير ، المذكورة في المتن .
هامش
1 ) الوسائل باب 5 من أبواب عقد البيع حديث 4 .
2 ) نفس المصدر حديث 6 .
3 ) نفس المصدر حديث 3 .