وأما نسبة الكراهة إلى هذا البيع فليس فيه ظهور في معنى المصطلح يعارض
ظهور لا يصلح ولا يصح في الفساد . { 1 }
وفي الصحيح عن ابن محبوب عن زرعة عن سماعة ، قال : سألته عن شراء
الطعام وما يكال ويوزن بغير كيل ولا وزن ، فقال : إما أن تأتي رجلا في طعام قد
كيل أو وزن تشتري منه مرابحة ، فلا بأس أن اشتريته منه ولم تكله أو لم تزنه إذا
أخذه المشتري الأول بكيل أو وزن ، وقلت له عند البيع إني أربحك كذا وكذا { 2 }
ودلالتها أوضح من الأولى .
شرح
بعنوان أن كيله ما أخبر به وأنه لو نقص يأخذ الزائد ولو زاد يرده ، لا بيعه بما أخبر به
سواء زاد أو نقص كما هو ظاهر الخبر ، مع أنه في تلك المسألة يعتبرون كون البائع مؤتمنا .
الثالث : ما ذكره جماعة منهم المحقق الإيرواني قدس سره ، وهو : إن المراد من قوله : وما كان
من الطعام سميت . . . الخ أن البيع إذا انعقد بعنوان الكيل كما إذا بيع منا من الحنطة - يعتبر
الكيل في مقام التسليم صونا عن التعقب بالنزاع والمشاجرة - فهو أجنبي عن المقام .
وفيه : إن هذا خلاف الظاهر ، فإنه يتوقف على تقدير كلمة قبضه أو تسليمه بعد قوله
فإنه لا يصلح كما لا يخفى ، وهو خلاف الظاهر .
{ 1 } الرابع : إن قوله ( عليه السلام ) هذا مما يكره من بيع الطعام ظاهر في عدم
الفساد .
وفيه : إن الكراهة في النصوص غير ظاهرة في الكراهة المصطلحة ، بل ظاهرها المنع ،
مع أنه لو سلم الاجمال وعدم ظهورها في ذلك بكون المرجع قوله عليه السلام لا يصلح مجازفة ، بل
المحكي عن الفقيه فلا يصح مجازفة .
فالأظهر دلالة الصحيح على اعتبار الكيل في المكيل .
{ 2 } ومنها : موثق سماعة : ( 1 ) المذكور في المتن
هامش
1 ) الوسائل باب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 7 .