تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
وأما نسبة الكراهة إلى هذا البيع فليس فيه ظهور في معنى المصطلح يعارض ظهور لا يصلح ولا يصح في الفساد . { 1 } وفي الصحيح عن ابن محبوب عن زرعة عن سماعة ، قال : سألته عن شراء الطعام وما يكال ويوزن بغير كيل ولا وزن ، فقال : إما أن تأتي رجلا في طعام قد كيل أو وزن تشتري منه مرابحة ، فلا بأس أن اشتريته منه ولم تكله أو لم تزنه إذا أخذه المشتري الأول بكيل أو وزن ، وقلت له عند البيع إني أربحك كذا وكذا { 2 } ودلالتها أوضح من الأولى .
شرح
بعنوان أن كيله ما أخبر به وأنه لو نقص يأخذ الزائد ولو زاد يرده ، لا بيعه بما أخبر به سواء زاد أو نقص كما هو ظاهر الخبر ، مع أنه في تلك المسألة يعتبرون كون البائع مؤتمنا . الثالث : ما ذكره جماعة منهم المحقق الإيرواني قدس سره ، وهو : إن المراد من قوله : وما كان من الطعام سميت . . . الخ أن البيع إذا انعقد بعنوان الكيل كما إذا بيع منا من الحنطة - يعتبر الكيل في مقام التسليم صونا عن التعقب بالنزاع والمشاجرة - فهو أجنبي عن المقام . وفيه : إن هذا خلاف الظاهر ، فإنه يتوقف على تقدير كلمة قبضه أو تسليمه بعد قوله فإنه لا يصلح كما لا يخفى ، وهو خلاف الظاهر . { 1 } الرابع : إن قوله ( عليه السلام ) هذا مما يكره من بيع الطعام ظاهر في عدم الفساد . وفيه : إن الكراهة في النصوص غير ظاهرة في الكراهة المصطلحة ، بل ظاهرها المنع ، مع أنه لو سلم الاجمال وعدم ظهورها في ذلك بكون المرجع قوله عليه السلام لا يصلح مجازفة ، بل المحكي عن الفقيه فلا يصح مجازفة . فالأظهر دلالة الصحيح على اعتبار الكيل في المكيل . { 2 } ومنها : موثق سماعة : ( 1 ) المذكور في المتن
هامش
1 ) الوسائل باب 5 من أبواب عقد البيع وشروطه حديث 7 .
منهاج الفقاهة — صفحة 44 | السيد محمد صادق الروحاني