تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
مسألة : العلم بقدر المثمن كالثمن شرط { 1 } باجماع علمائنا كما عن التذكرة ، وعن الغنية العقد على المجهول باطل ، بلا خلاف . وعن الخلاف ما يباع كيلا فلا يصح بيعه جزافا وإن شوهد اجماعا . وفي السرائر ما يباع وزنا فلا يباع كيلا بلا خلاف والأصل في ذلك ما تقدم من النبوي المشهور { 2 } وفي خصوص الكيل والوزن خصوص الأخبار المعتبرة { 3 } منها صحيحة الحلبي في رجل اشترى من رجل طعاما عدلا بكيل معلوم ، ثم إن صاحبه قال للمشتري : ابتع مني هذا العدل الآخر بغير كيل فإن فيه مثل ما في الآخر الذي ابتعته ، قال لا يصلح إلا بكيل . قال وما كان من طعام سميت فيه كيلا فإنه لا يصلح مجازفة ، هذا مما يكره من بيع الطعام وفي رواية الفقيه فلا يصح بيعه مجازفة والإيراد على دلالة الصحيحة
شرح
إليه له ولو كانت أزيد لا بد من رد الزايد لاشتراطه وفيه : إنه خلاف الظاهر جدا وإن تم ما أفاده المصنف قدس سره ولم نورد عليه : بأن متعلق الوكالة إن كان هو البيع بقيمة المثل خاصة كان البيع بغيرها فضوليا وإن كان عاما لغيرها لم يكن وجه لثبوت خيار الغبن - وأيضا لا وجه لسقوط الخيار بمجرد بذل التفاوت . وإلا فيرد الصحيح إلى أهله وعلى أي تقدير لا يمكن الاستدلال به على الصحة .

عدم صحة بيع ما يكال أو يوزن جزافا

{ 1 } لا خلاف ولا اشكال في أنه اشترط في المبيع أن يكون معلوما فلا يجوز بيع المكيل والموزون والمعدود إلا مع معرفة المقدار بأحدها فلا يباع المكيل والموزون والمعدود جزافا ولو كان مشاهدا كالصبرة ، ولا بمكيال مجهول كقصعة حاضرة ولا العدد المجهول كملئ اليد ونحوها بلا خلاف ، وعن غير واحد : دعوى الاجماع عليه . { 2 } ويشهد له حديث نهي النبي صلى الله عليه وآله عن بيع الغرر ( 1 ) { 3 } وجملة من النصوص : منها صحيح الحلبي ( 2 ) المذكور في المتن
هامش
1 ) الوسائل - باب 40 - من أبواب آداب التجارة حديث 3 . 2 ) باب 4 من أبواب عقد البيع حديث 2 .