تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وقوله إن كان قيمتها أكثر فعليك أن ترد ما نقص إما أن يراد به لزوم ذلك عليه من باب ارضاء المالك إذا أراد إمساك الجارية . حيث إن المالك لا حاجة له في الجارية ، فيسقط خياره ببذل التفاوت . وأما أن يحمل على حصول الحبل بعد المس فصارت أم ولد ، وتعين عليه قيمتها إذا فسخ البائع ، وقد يحمل على صورة تلف الجارية وينافيه قوله فيما بعد فليس عليك أن تردها ، إلى آخره . وكيف كان ، فالحكم بصحة البيع بحكم المشتري وانصراف الثمن إلى القيمة السوقية لهذه الرواية ، كما حكى عن ظاهر الحدائق ضعيف ، وأضعف منه ما عن الإسكافي من تجويز قول البائع بعتك بسعر ما بعت ، ويكون للمشتري الخيار ويرده أن البيع في نفسه إذا كان غررا فهو باطل فلا يجبره الخيار . وأما بيع خيار الرؤية فذكر الأوصاف فيه بمنزلة اشتراطها المانع عن حصول الغرر كما تقدم ، عند حكاية قول الإسكافي في مسألة القدرة على التسليم .
شرح
فيسقط خياره ببذل التفاوت أو يحمل على حصول الحبل بعد المس فصارت أم ولد . وأجيب عن ذلك بجوابين : أحدهما : ما أفاده المحقق الإيرواني قدس سره ، وهو : إن ما ذكره يتم لو كان المراد من البيع بحكم المشتري في الرواية البيع بتعيينه المطلق ، أما إذا كان المراد تعيينه لقيمة المثل ويكون تعيينه طريقيا محضا لا موضوعيا فيكون المراد من البيع بحكمه هو البيع بقيمة المثل من غير دخل لحكمه على وجه الموضوعية ، فلا حاجة إلى التأويل ، بل تنطبق الرواية على القاعدة . وفيه : - مضافا إلى أنها لا تنطبق على القاعدة إذ مقتضى القاعدة هو الفساد مع عدم العلم بقيمة المثل للغرر : إن ما أفاده يستلزم استرجاع الزائد إن كانت قيمتها أقل مما بعثه إليه ، فهذا لا يلائم مع حكمه بعدم الرجوع إلى الزائد . ثانيهما : أنه يحمل على إرادة تعيينه بحكمه وأن تعيينه يكون موضوعيا ، ولكن يشترط أن لا يكون أقل من قيمة المثل ، وعليه فلو كانت القيمة السوقية أقل كان ما بعثه