تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩
لأنه حكم شرعي لا يرتفع به موضوع الغرر ، وإلا لصح كل بيع غرري على وجه التزلزل وثبوت الخيار { 1 } كبيع المجهول وجوده والمتعذر تسليمه . وأما خيار الرؤية { 2 } فاشتراط سقوطه راجع إلى اسقاط اعتبار ما اشترطاه
شرح
{ 1 } ثانيهما : إن الخيار لا يرفع الغرر وإلا لزم صحة كل بيع غرري بشرط الخيار . والحق في الجواب عنه أن يقال : إن هذا الوجه أساسه أمران . الأول : كون الجهل بالقيمة موجبا للغرر . الثاني : ارتفاع الغرر بالخيار . ويندفع الأول : بأن الموجب للغرر الذي نهى عنه هو الجهل بذات المبيع أو صفاته الدخيلة في المالية ، وذلك لأن غررية البيع إنما هي من ناحية متعلقه ، وجهالة المبيع أو الثمن أنما هي من ناحية ذاته أو صفاته ، أما جهالة قيمته السوقية غير المربوطة به فهي أجنبية عن البيع ولا توجب الغرر . وبالجملة : الموجب للغرر هو الجهل بذات المبيع أو الصفات الدخيلة في المالية لا الصفات من حيث هي ولا المالية المجردة ، فالجهل بالقيمة لا يوجب الغرر . ويندفع الثاني : بأن الخيار متوقف على صحة العقد ، فإذا كانت صحته متوقفة على الخيار لزم الدور . ويمكن أن يوجه كلام الشهيد رحمه الله : بأن شرط سقوط الخيار - مع كون ثبوته غير معلوم - غرري للجهل بالمشروط ، وهو يوجب بطلان العقد لأن الشرط الفاسد مفسد . والظاهر أنه إلى هذا نظر الصيمري في غاية المرام الملتزم بفساد العقد والشرط . ولكن يرد عليه : إن الشرط الفاسد غير مفسد ، مع أن شرط سقوط الخيار بما أنه يؤل إلى شرط لزوم العقد الثابت المحقق لا يكون غرريا ، فالحق صحة الشرط والعقد . { 2 } قوله وأما خيار الرؤية ، الأولى ايكال البحث عن ذلك إلى محله
منهاج الفقاهة — صفحة 439 | السيد محمد صادق الروحاني