وأما ما نحن فيه وشبهه { 1 } مثل طلاق مشكوك الزوجية ، واعتاق مشكوك
الرقية منجزا أو الابراء عما احتمل الاشتغال به ، فقد تقدم في شرائط الصيغة أنه لا
مانع منه ، لأن مفهوم العقد معلق عليها في الواقع من دون تعليق المتكلم ، ومنه البراءة
عن العيوب المحتملة في المبيع وضمان درك المبيع عند ظهوره مستحقا للغير . { 2 }
نعم قد يشكل الأمر من حيث العوض المصالح به ، فإنه لا بد من وقوع شئ
بإزائه { 3 } وهو غير معلوم
شرح
أما ما أفاده المحقق النائيني رحمه الله في مقام الجواب من أنه ليس اسقاطا لما لم يجب بل هو
اسقاط لحق الشرط ، بناءا على كون مدرك هذا الخيار الشرط الضمني ، فقد تقدم في
اسقاط الخيار المشروط برد الثمن قبل الرد اندفاعه . فراجع .
فالحق في الجواب أن يقال : إن اسقاط ما لم يجب معلقا على ثبوته ، أي اسقاطه في
زمان وجوده لا دليل على المنع عنه ، ولو سلم الاجماع عليه فهو يختص بصورة عدم تحقق
السبب ، فلا يشمل المقام .
وأما المحذور الثاني فيمكن دفعه : بأن القاعدة التي أشار إليها ليست مضمون رواية
خاصة كي يستدل بظاهر تلك الجملة ، بل هي مستفادة من دليل السلطنة بالتقريب
المتقدم في خيار المجلس ، وهو غير مختص بالصورة المفروضة ،
مع أنه قد تقدم في ذلك المبحث أن مدرك مشروعيته فحوى ما دل ( 1 ) على أن
التصرف إنما يكون مسقطا لكونه التزاما بالعقد واسقاطا للخيار . فراجع .
{ 1 } قوله وأما ما نحن فيه وشبهه مثل طلاق مشكوك الزوجية
هذه الأمثلة إنما ذكرت نظيرا للمقام من حيث التعليق وعدم الجزم - لا من حيث
كفاية وجود السبب في اسقاط المسبب كما توهم .
{ 2 } قوله وضمان درك المبيع عند ظهوره مستحقا للغير
الظاهر أن مراده ضمانه مع كون الثمن تالفا وإلا وجب دفع الثمن إلى مالكه .
{ 3 } وأما الصلح عن الحق ، فقد أشكل عليه بأنه مع عدم الحق المعوض عنه كيف
هامش
1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 .