تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
وأما ما نحن فيه وشبهه { 1 } مثل طلاق مشكوك الزوجية ، واعتاق مشكوك الرقية منجزا أو الابراء عما احتمل الاشتغال به ، فقد تقدم في شرائط الصيغة أنه لا مانع منه ، لأن مفهوم العقد معلق عليها في الواقع من دون تعليق المتكلم ، ومنه البراءة عن العيوب المحتملة في المبيع وضمان درك المبيع عند ظهوره مستحقا للغير . { 2 } نعم قد يشكل الأمر من حيث العوض المصالح به ، فإنه لا بد من وقوع شئ بإزائه { 3 } وهو غير معلوم
شرح
أما ما أفاده المحقق النائيني رحمه الله في مقام الجواب من أنه ليس اسقاطا لما لم يجب بل هو اسقاط لحق الشرط ، بناءا على كون مدرك هذا الخيار الشرط الضمني ، فقد تقدم في اسقاط الخيار المشروط برد الثمن قبل الرد اندفاعه . فراجع . فالحق في الجواب أن يقال : إن اسقاط ما لم يجب معلقا على ثبوته ، أي اسقاطه في زمان وجوده لا دليل على المنع عنه ، ولو سلم الاجماع عليه فهو يختص بصورة عدم تحقق السبب ، فلا يشمل المقام . وأما المحذور الثاني فيمكن دفعه : بأن القاعدة التي أشار إليها ليست مضمون رواية خاصة كي يستدل بظاهر تلك الجملة ، بل هي مستفادة من دليل السلطنة بالتقريب المتقدم في خيار المجلس ، وهو غير مختص بالصورة المفروضة ، مع أنه قد تقدم في ذلك المبحث أن مدرك مشروعيته فحوى ما دل ( 1 ) على أن التصرف إنما يكون مسقطا لكونه التزاما بالعقد واسقاطا للخيار . فراجع . { 1 } قوله وأما ما نحن فيه وشبهه مثل طلاق مشكوك الزوجية هذه الأمثلة إنما ذكرت نظيرا للمقام من حيث التعليق وعدم الجزم - لا من حيث كفاية وجود السبب في اسقاط المسبب كما توهم . { 2 } قوله وضمان درك المبيع عند ظهوره مستحقا للغير الظاهر أن مراده ضمانه مع كون الثمن تالفا وإلا وجب دفع الثمن إلى مالكه . { 3 } وأما الصلح عن الحق ، فقد أشكل عليه بأنه مع عدم الحق المعوض عنه كيف
هامش
1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب الخيار حديث 1 .
منهاج الفقاهة — صفحة 436 | السيد محمد صادق الروحاني