تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 440

مساهمون:

ص٤٤٠
من الأوصاف في العين الغير المرئية ، فكأنهما تبايعا ، سواء وجد فيها تلك الأوصاف أم لا فصحة البيع موقوفة على اشتراط تلك الأوصاف واسقاط الخيار في معنى الغائها الموجب للبطلان مع احتمال الصحة هناك أيضا ، لأن مرجع اسقاط خيار الرؤية إلى التزام عدم تأثير تخلف تلك الشروط لا إلى عدم التزام ما اشترطاه من الأوصاف ، ولا تنافي بين أن يقدم على اشتراء العين بانيا على وجود تلك الأوصاف ، وبين الالتزام بعدم الفسخ لو تخلفت فتأمل وسيجئ تمام الكلام في خيار الرؤية ، وكيف كان فلا أرى اشكالا في اشتراط سقوط خيار الغبن من حيث لزوم الغرر ، إذ لو لم يشرع الخيار في الغبن أصلا لم يلزم منه غرر الثالث : تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن ، { 1 } ويدل عليه ما دل على سقوط خياري المجلس والشرط به ، مع عدم ورود نص فيهما واختصاص النص بخيار الحيوان ، وهو اطلاق بعض معاقد الاجماع ، بأن تصرف ذي الخيار فيما انتقل إليه إجازة وفيما انتقل عنه فسخ ،
شرح

تصرف المغبون بعد العلم بالغبن

{ 1 } الثالث : تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطة للخيارات المتقدمة بعد علمه بالغبن ذكره بعضهم ، والمشهور بين الأصحاب عدم سقوط الخيار به ، وفي الحدائق : وظاهرهم أنه سواء كان المتصرف الغابن في مال المغبون أو بالعكس خرج به عن الملك كالبيع أم منع من الرد كالاستيلاد أم لا ، ولهم في هذه المسألة تفاصيل وشقوق أنهاها شيخنا في الروضة والمسالك إلى ما يزيد على مائتي مسألة . انتهى . فالكلام في موردين : الأول : في التصرف غير المخرج عن الملك . لا اشكال في مسقطية التصرف الكاشف عن الرضا بلزوم العقد مع قصده ذلك ، فإنه حينئذ اسقاط فعلي ، كما لا اشكال في عدم مسقطية التصرف لا بعنوان الالتزام بالبيع إذا كان قبل الاطلاع ، بل الظاهر اجماعهم عليه .
منهاج الفقاهة — صفحة 440 | السيد محمد صادق الروحاني