الأمر السابع : إذا أطلق اشتراط الفسخ برد الثمن لم يكن له ذلك إلا برد
الجميع ، { 1 } فلو رد بعضه لم يكن له الفسخ وليس للمشتري التصرف في المدفوع إليه
لبقائه على ملك البائع . والظاهر أنه ضامن له لو تلف إذا دفعه إليه على وجه الثمنية إلا
أن يصرح بكونها أمانة عنده إلى أن يجتمع قدر الثمن فيفسخ البائع ، ولو شرط البائع
الفسخ في كل جزء برد ما يخصه من الثمن { 2 } جاز الفسخ فيما قابل المدفوع
وللمشتري خيار التبعيض إذا لم يفسخ البائع بقية المبيع وخرجت المدة وهل له ذلك
شرح
حكم الفسخ برد بعض الثمن
{ 1 } الأمر السابع : لا خلاف ولا كلام في أنه إذا أطلق اشتراط الفسخ برد الثمن ليس
له الفسخ إلا برد الجميع ،
فلو رد بعضه لم يكن له الفسخ ، وليس للمشتري التصرف في المدفوع إليه لبقائه
على ملك البائع .
كما لا كلام في أنه لو اشترط الفسخ برد بعضه له ذلك ،
{ 2 } إنما الكلام في أنه لو اشترط الفسخ في كل جزء برد ما يخصه من الثمن ،
والكلام فيه يقع في موردين :
الأول : في صحة هذا الشرط وفساده .
الثاني : في أنه على فرض فسخ البعض لو قلنا بصحة هذا الشرط هل يثبت
للمشتري الخيار أم لا ؟
أما المورد الأول فقد استدل للفساد بوجهين :
أحدهما : ما عن المستند ، وهو : إن شرط الخيار في نفسه شرط مخالف للسنة ، وإنما
التزمنا به للاجماع والنصوص ( 1 ) الخاصة ، ومورد النصوص شرط الخيار بالفسخ في
الجميع ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود ، والمتيقن من الاجماع غير المقام .
وفيه : ما تقدم مفصلا من أنه ليس شرطا مخالفا للسنة ، وأنه يصح على القاعدة .
هامش
1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الخيار .