تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الفقاهة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
الأمر السابع : إذا أطلق اشتراط الفسخ برد الثمن لم يكن له ذلك إلا برد الجميع ، { 1 } فلو رد بعضه لم يكن له الفسخ وليس للمشتري التصرف في المدفوع إليه لبقائه على ملك البائع . والظاهر أنه ضامن له لو تلف إذا دفعه إليه على وجه الثمنية إلا أن يصرح بكونها أمانة عنده إلى أن يجتمع قدر الثمن فيفسخ البائع ، ولو شرط البائع الفسخ في كل جزء برد ما يخصه من الثمن { 2 } جاز الفسخ فيما قابل المدفوع وللمشتري خيار التبعيض إذا لم يفسخ البائع بقية المبيع وخرجت المدة وهل له ذلك
شرح
حكم الفسخ برد بعض الثمن { 1 } الأمر السابع : لا خلاف ولا كلام في أنه إذا أطلق اشتراط الفسخ برد الثمن ليس له الفسخ إلا برد الجميع ، فلو رد بعضه لم يكن له الفسخ ، وليس للمشتري التصرف في المدفوع إليه لبقائه على ملك البائع . كما لا كلام في أنه لو اشترط الفسخ برد بعضه له ذلك ، { 2 } إنما الكلام في أنه لو اشترط الفسخ في كل جزء برد ما يخصه من الثمن ، والكلام فيه يقع في موردين : الأول : في صحة هذا الشرط وفساده . الثاني : في أنه على فرض فسخ البعض لو قلنا بصحة هذا الشرط هل يثبت للمشتري الخيار أم لا ؟ أما المورد الأول فقد استدل للفساد بوجهين : أحدهما : ما عن المستند ، وهو : إن شرط الخيار في نفسه شرط مخالف للسنة ، وإنما التزمنا به للاجماع والنصوص ( 1 ) الخاصة ، ومورد النصوص شرط الخيار بالفسخ في الجميع ، والتعدي يحتاج إلى دليل مفقود ، والمتيقن من الاجماع غير المقام . وفيه : ما تقدم مفصلا من أنه ليس شرطا مخالفا للسنة ، وأنه يصح على القاعدة .
هامش
1 ) الوسائل - باب 7 - من أبواب الخيار .